الجبارون، والمتكبرون؟" [1] أخرجاه في"الصحيحين"."
وفي"مسند الإمام أحمد"بسند فيه عطية العوفي- وهو ضعيف- عن أبي سعيد عن النبي -صلى الله عليه وسلم -أنه قال:"يخرج عنق من النار يتكلم يقول: وكلت اليوم بثلاثة، بكل جبار، وبمن جعل مع الله إلهًا آخر، وبمن قتل نفسًا بغير نفس، فينطوي عليهم، فيقذفهم في غمرات جهنم" [2] .
وفيه أيضًا من طريق ابن لهيعة -وفيه كلام معروف- عن عائشة- رضي الله عنها- عن النبي -صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"يخرج عنق من النار، فينطوي عليهم، ويتغيظ عليهم، ويقول ذلك العنق: وكلت بثلاثة، وكلت بمن دعا مع الله إلهًا آخر، ووكلت بمن لا يؤمن بيوم الحساب، ووكلت بكل جبار عنيد، فتنطوي عليهم، وتطرحهم في غمرات جهنم" [3] .
وقد ذكر ابن رجب أحاديث بهذا المعنى [4] ، وقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم - أن حجرًا كان يسلم عليه [5] ، كما صح أن الصحابة كانوا يسمعون تسبيح الطعام وهم يأكلون، ومن المشهور حنين الجذع الذي كان النبي -صلى الله عليه وسلم - يخطب عليه حين تركه، فكيف يستنكر كلام جهنم؟
قوله:"فينزوي بعضها إلى بعض"أي يلتئم بعضها على بعض، وتتضايق على من فيها، فلا يبقى فيها متسع لغير من فيها.
(1) انظر:"البخاري مع الفتح" (13/434) ، (8/595) ، و"مسلم" (4/2186) .
(2) "المسند" (3/40) .
(3) "المسند" (6/110) .
(4) انظر:"التخويف من النار" (ص130) .
(5) انظر:"فتح الباري" (13/371) .