فهرس الكتاب

الصفحة 1158 من 1172

فدنا حتى وضع يده على رأسه.

قال: أنبئك بما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( المصور في النار يجعل له بكل صورة صوّرها نفسًا فتعذبه في جهنم ) ) [1] .

وفي رواية له: (من صور صورة في الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة وليس بنافخ ) ) والأحاديث في ذلك كثيرة شهيرة.

قوله: (( ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم ) )يقال لهم ذلك تعجيزًا لهم وتعذيبًا، يعني: أوجدوا فيه الروح، التي بها الحياة، وليس ذلك بطاقة أحد غير الله - جل وعلا - وهذا لأنهم ذهبوا يتشبهون بالله - تعالى - في التصوير والخلق، فطعنوا بذلك وجاوزوا حدَّهم؛ لأن الله - تعالى - وحده، هو المصور الذي يصور كل حي، ويوجد فيه الروح، فصار جزاء هؤلاء: أن يعذبوا بما لا يطاق، ولا يستطاع، نسأل الله العافية في الدنيا والآخرة.

والمقصود من الحديث، نسبة الخلق إليهم في قوله: (( أحيوا ما خلقتم ) )فالتصوير فعلهم وعملهم، الذي استحقوا عليه العقاب؛ لأنهم فعلوه بطوعهم، واختيارهم، فهو فعلهم حقيقة، والله خالقهم، وخالق أفعالهم، كما تقدم، ومن أجل أن ذلك فعلهم حقيقة جوزوا عليه.

183-قال: (( حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا ابن فضيل، عن عمارة، عن أبي زرعة، سمع أبا هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( قال الله - عز وجل - ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي، ليخلقوا ذرة، أو ليخلقوا حبة، أو شعيرة ) ).

(1) انظر: (( صحيح مسلم ) ) (3/1671) الحديث رقم (2110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت