قال: (( آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع: آمركم بالإيمان بالله، وهل تدرون ما الإيمان بالله؟ شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وتعطوا من المغنم الخمس، وأنهاكم عن أربع: لا تشربوا في الدباء، والنقير، والظروف المزفتة، والحنتمة ) ).
قوله: (( قلت لابن عباس ) )لم يذكر مقول القول، وقد بينه في آخر (( المغازي ) )في باب: وفد عبد القيس [1] وفيه: (( عن أبي جمرة، قلت لابن عباس - رضي الله عنهما: إن لي جرة ينتبذ لي نبيذ فأشربه حلوًا في جرة، إن أكثرت منه فجالست القوم، فأطلت الجلوس خشيت أن أفتضح، فقال: قدم ) )إلى آخره.
قال الحافظ: في قوله: (( خشيت أن أفتضح ) )أي: لأني أصير في مثل حال السكارى [2] .
ويجوز أن يحدث له تسهيلًا، أو رياحًا في بطنه، ويخشى أن يغلبه شيء من ذلك فيفتضح. والله أعلم.
والوفد: الجماعة المختارة للقاء العظماء، وعبد القيس قبيلة كبيرة، كانت مساكنهم في شرق الجزيرة العربية، قرب الأحساء، والقطيف، وكانت تسمى البحرين [3] ، قال الحافظ: (( الذي تبين لنا، أنه كان لعبد القيس وافدتان:
أحدهما: قبل الفتح، ولهذا قالوا: بيننا وبينك كفار مضر، وكان ذلك إما في سنة خمس أو قبلها، وكان عددهم ثلاثة عشر رجلًا.
(1) انظر (( صحيح البخاري ) ) (5/138) .
(2) (( الفتح ) ) (8/86) .
(3) قال ياقوت: (( البحرين: اسم جامع لبلاد على ساحل بحر النهر بين البصرة وعمان ) ). (( معجم البلدان ) ) (1/347) .