فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 1172

الأعرابي: بالكسر: الميت نفسه، وبالفتح: السرير، وروى أبو عمر الزاهد، عن ثعلب عكس هذا، فقال: بالكسر: السرير، وبالفتح: الميت نفسه )) [1] .

(( فأخذ عودًا فجعل ينكت في الأرض ) )أي: يضرب فيها بذلك العود، ويكون ذلك عادة من فعل المفكر المهموم.

(( فقال: ما منكم من أحد إلا كتب مقعده من الجنة أو من النار ) )الخطاب وإن كان موجهًا إلى الحاضرين، فالمقصود به عموم الخلق من الإنس والجن.

ومعنى كتابة مقعده: أن الله علم مصيره، ومستقره في الجنة أو في النار، وكتبه، وذلك قبل وجوده، كما سبقت الإشارة إليه.

(( قالوا: ألا نتكل؟ ) )أي: ندع العمل اعتمادًا على ما كتب لنا، وقدر، فإننا لا بد صائرين إليه، فلا يكون في العمل تغيير لما كتب، وهذا الإشكال يعرض لكثير من الناس، وقد أزاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (( اعملوا فكل ميسر ) )أي: ميسر لما خلق له من الجنة أو النار، فإن كان العبد خلق للجنة والسعادة، فسوف يهيئ الله له من أسباب السعادة، وييسرها له ويسهلها عليه، حتى يتمكن من العمل الذي يكون سببًا لذلك، وإن كان من أهل الشقاء، فلا بد أن يقيّض له من الأسباب ما يتمكن به من العمل للشقاء.

فالله - تعالى - لا يظلم أحدًا، وقد حرم الظلم على نفسه - تعالى - وجعله بين عباده محرمًا، ولكن لكمال قدرته خلق العبد فاعلًا مختارًا، فإما

(1) (( المصباح المنير ) ) (1/153) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت