فهرس الكتاب

الصفحة 1106 من 1172

ألف سنة، قال: وكان عرشه على الماء )) [1] .

وفيه أيضًا عن أبي الأسود الدِّئِليّ، قال: قال لي عمران بن الحصين: أرأيت ما يعمل الناس اليوم، ويكدحون فيه، أشي قضي عليهم ومضى عليهم من قدر ما سبق؟ أو فيما يستقبلون به مما أتاهم به نبيهم، وثبتت الحجة عليهم؟

فقلت: بل شيء قضي عليهم، ومضى عليهم.

قال: فقال: أفلا يكون ظلمًا؟

قال: ففزعت من ذلك فزعا شديدا، وقلت: كل شيء خلق الله، وملك يده، فلا يسأل عما يفعل، وهم يسألون.

فقال لي: يرحمك الله، إني لم أرد بما سألتك إلا حرز عقلك، إن رجلين من مزينة أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالا: يا رسول الله، أرأيت ما يعمل الناس اليوم، ويكدحون فيه، أشي قضي عليهم ومضى فيهم من قدر قد سبق، أو فيما يستقبلون به مما أتاهم به نبيهم، وثبتت الحجة عليهم؟

فقال: (( لا، بل شيء قضى عليهم، ومضى عليهم، وتصديق ذلك كتاب الله - عز وجل: {وَنَفسٍ وَمَا سَوَّاهَا 7} فَألهَمَها فُجُورَهَا وَتَقوَاهَا [2] .

وروى ابن وهب عن عبد الله بن عمرو، قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي يده كتابان، فقال: (( هل تدرون ما هذان الكتابان؟ ) )فقلنا: لا، إلا أن تخبرنا يا رسول الله، فقال للذي بيده اليمنى: (( هذا كتاب من رب العالمين، فيه أسماء أهل الجنة، وأسماء آبائهم، وقبائلهم، وأجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم، ولا ينقص منهم أبدًا ) ).

(1) انظر (4/2044) رقم (2653) .

(2) (( صحيح مسلم ) ) (4/2041) رقم (2650) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت