فهرس الكتاب

الصفحة 1103 من 1172

لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَاب ِ [1] وقال تعالى: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا} ِ [2] ، وقال مجاهد، يعني: هونا قراءته.

وقال السدي: يسرنا تلاوته على الألسن.

وقال الضحاك: عن ابن عباس: (( لولا أن الله يسره على لسان الآدميين، ما استطاع أحد من الخلق أن يتكلم بكلام الله عز وجل ) ) [3] .

{فَهَل مِن مُّدَّكِرٍ} استفهام أريد به الحض على التذكر، ولا بد قبل التذكر من التعلم، فالله - تعالى - قد سهل طرق حفظ القرآن، وفهمه، وثمرة ذلك: العمل به، والاتعاظ بمواعظه.

قال ابن كثير: {فَهَل مِن مُّدَّكِرٍ} أي: فهل من متذكر بهذا القرآن الذي يسر الله حفظه ومعناه؟ وقال محمد بن كعب القرظي: فهل من منزجر عن المعاصي؟ [4] .

وقال القسطلاني: (( ولقد سهلناه للحفظ، وأعنا عليه من أراد حفظه، فهل من طالب لحفظه ليعان عليه، ويروى أن كتب أهل الأديان كالتوراة والإنجيل، لا يتلوها أهلها إلا نظرًا، ولا يحفظونها ظاهرًا كالقرآن ) ) [5] .

وقول مجاهد، تقدم أن ابن جرير رواه بسنده عنه، وقال الحافظ: رواه الفريابي في تفسيره بسنده.

(1) الآية 29 من سورة ص.

(2) الآية 97 من سورة مريم.

(3) (( تفسير ابن كثير ) ) (7/453) .

(4) المصدر نفسه.

(5) (( إرشاد الساري ) ) (10/469) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت