فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 1172

شيء من خلقه فوقه أبدًا، ولما قرب كليمه موسى إليه نجيا كان - جل وعلا - فوق عرشه، وكذلك غير موسى إذا قربه إليه، فإنه يقرب إليه وهو فوق عرشه - تعالى وتقدس -، وسبق الكلام على هذا الحديث [1] .

والشاهد من الحديث قوله: (( يرويه عن ربه - عز وجل - قال: إذا تقرب ) )إلى آخره، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - يروي عن ربه هذا الكلام، الذي تكلم الله به فرواه عنه، سواء كان ذلك بواسطة جبريل - وهو الظاهر - أو بغير واسطة، والصحابة سمعوا هذا الكلام بلفظ الرسول - صلى الله عليه وسلم، وصدقوه بأنه كلام الله ورواه رسوله عنه.

162-قال: (( حدثنا مسدد، عن يحيى، عن التيمي، عن أنس بن مالك، عن أبي هريرة، قال ربما ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا تقرب العبد مني شبرا تقربت منه ذراعا، وإذا تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا - أو بوعا ) ).

الباع معروف، وهو قدر مد اليدين، من أطراف أصابع اليد إلى أطراف الأصابع الأخرى، والبوع بفتح الباء مصدر باع، وبالضم جمع باع.

قوله: (( وقال معتمر: سمعت أبي، سمعت أنسا، عن أبي هريرة، عن ربه - عز وجل -.

قصده التصريح بأنه مرفوع، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - رواه عن ربه - عز وجل -.

163-قال: (( حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربكم، قال: (( لكل عمل كفارة، والصوم لي، وأنا أجزي به، ولخلوف فم

(1) يراجع الجزء الأول (ص339) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت