بما في كتاب عمرو بن حزم، وبما روى أبو داود في المراسيل من حديث الزهري، قال: قرأت في صحيفة عند أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ولا يمسن القرآن إلا طاهر ) ). وهذه وجادة جيدة، ومثل هذا ينبغي الأخذ به.
وقد أسنده الدارقطني، عن عمرو بن حزم، وعبد الله بن عمر، وعثمان بن أبي العاص، وفي إسناد كل منها نظر )) [1] .
(( قال ابن عبد البر: كتاب ابن حزم روي مسندًا من وجه صالح، وهو كتاب مشهور عند أهل السير، معروف عند أهل العلم، معرفة يستغنى بها في شهرتها عن الإسناد ) ) [2] .
قوله: (( وسمى النبي - صلى الله عليه وسلم: الإسلام والإيمان والصلاة: عملًا ) ).
قال الحافظ: (( أما تسمية الإسلام عملًا، فاستنبطه من حديث سؤال جبريل عن الإيمان والإسلام، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته، وكتبه ورسله، وقال عن الإسلام: أن تسلم وجهك لله وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت ) )الحديث.
فسمى الإيمان، والإسلام، والصلاة بقراءتها، وما فيها من حركات الركوع والسجود فعلًا )) [3] .
قلت: الظاهر أن مراده: ما ذكره في (( خلق أفعال العباد ) )، حيث قال: حدثنا أبو اليمان، أنبأنا شعيب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟
(1) (( تفسير ابن كثير ) ) (8/22) ملخصًا.
(2) انظر (( الموطأ ) ) (1/199) .
(3) (( الفتح ) ) (13/509) .