فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 1172

وقال الأزهري: (( قال الليث: يقال: تلا يتلو، يعني: قرأ، قراءة، وتلا: إذا تبع، فهو تال، أي: تابع ) ) [1] .

(( وقال أبو زيد في قوله - عز وجل: {يَتلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتهِ} قال: يتبعونه حق اتباعه.

وقال مجاهد: يعملون به حق عمله.

وقال ابن عباس: يتبعونه حق اتباعه، فيعملون به حق عمله.

وقال أبو عبيدة في قوله: {وَاتَّبعُواْ مَا تَتلُواْ الشَّياطِينُ} قال: ما تتكلم به، كقولك: يتلو فلان كتاب الله، أي: يقرؤه، ويتكلم به.

وقال عطاء: {مَا تَتلُواْ الشَّياطِينُ} : ما تحدث، وما تقص )) [2] .

فتبين بهذا أن التلاوة تطلق على القراءة، وعلى الاتباع، وإذا قيل: تلاه حق تلاوته، يكون المعنى: عمل به حق عمله، يعني: العمل الكامل والاتباع في كل ما جاء به.

قوله: (( يقال: يتُلىَ: يُقرأ ) )هذا تفسير لقوله تعالى: {أَنَّا أَنزَلنَا عَلَيكَ الكِتَابَ يُتلَىَ عَلَيهِم} أي: يقرأ عليهم.

قال ابن جرير: {يُتلَىَ عَلَيهِم} يقرأ عليهم، وذكر بسنده إلى يحيى بن جعدة أن ناسًا من المسلمين، أتوا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - بكتب قد كتبوا فيها بعض ما يقول اليهود، فلما نظر فيها ألقاها، ثم قال: (( كفى بها حماقة قوم - أو ضلالة قوم - أن يرغبوا عما جاءهم به نبيهم إلى ما جاء به غير نبيهم، إلى قوم غيرهم ) )فنزلت: أَوَلَم يَكفِهم أَنَّا أَنزَلنَا عَلَيكَ الكِتَابَ يُتلَىَ عَلَيهِم

(1) (( تهذيب اللغة ) ) (14/316) .

(2) المصدر المذكور (14/319) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت