فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 1172

الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمه، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ) )قال الأوزاعي: قلت للزهري: يا أبا بكر، ما هذا الحديث؟ قال: فقال: من الله العلم، ومن الرسول البلاغ، وعلينا

التسليم )) [1] .

قوله: (( وقال: {لِيَعلَمَ أَن قَد أَبلَغُواْ رِسَالاتِ رَبّهِم} .

قال ابن الجوزي: فيه خمسة أقوال:

أحداها: ليعلم محمد - صلى الله عليه وسلم - أن جبريل قد بلغ إليه، قاله ابن جبير.

الثاني: ليعلم محمد - صلى الله عليه وسلم - أن الرسل قبله قد بلغوا رسالات ربهم، وأن الله قد حفظهم، ودفع عنهم، قاله قتادة [2] .

الثالث: ليعلم مكذبو الرسل أن الرسل قد بلغوا رسالات ربهم، قاله مجاهد.

الرابع: ليعلم الله - عز وجل - ذلك موجودا ظاهرا يجب به الثواب، فهو كقوله: {وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ} [3] .

الخامس: ليعلم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الرسل قد أتته، ولم تصل إلى غيره، ذكره الزجاج [4] .

قلت: هذا بمعنى الأول، ومعناه: ليعلم محمد - صلى الله عليه وسلم - أن الملائكة التي تنزل بالوحي، أو يحرسون من ينزل به من استراق الشياطين، أنهم جاءوا بما أرسلوا به كاملًا.

(1) (( كتاب الزهد ) )لابن أبي عاصم (ص33-34) .

(2) اختار هذا القول ابن جرير.

(3) الآية 142 من سورة آل عمران.

(4) (( زاد المسير ) ) (8/386) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت