فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 8565

قَوْله تَعَالَى {إِن الَّذين كفرُوا بِآيَاتِنَا سَوف نصليهم نَارا} أَي نلقيهم فِي النَّار، وَيُقَال: صلى النَّار، إِذا قرب مِنْهَا، قَالَ الشَّاعِر يصف امْرَأَة:

(تجْعَل الْمسك واليلنجوج والند ... صلاء لَهَا على الكانون)

{كلما نَضِجَتْ جُلُودهمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيرهَا ليذوقوا الْعَذَاب} قيل: قُرِئت هَذِه الْآيَة عِنْد عمر رَضِي الله عَنهُ وَكَانَ عِنْده معَاذ بن جبل، فَقَالَ: تبدل جُلُودهمْ فِي كل سَاعَة سبعين مرّة، قَالَ عمر: كَذَا سَمِعت رَسُول الله"."

وَقَالَ الْحسن: فِي كل يَوْم سبعين ألف مرّة.

فَإِن قيل: إِذا بدلت جُلُودهمْ، فَكيف يعذب غير الْجلد الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا؟ قيل: إِنَّمَا يعذب الشَّخْص فِي الْجلد دون الْجلد، وَقيل: يُعَاد الْجلد الأول فِي كل مرّة، إِلَّا أَنه سَمَّاهُ جلدا غَيره، وَمثله جَائِز، تَقول الْعَرَب: صغت من خَاتمِي خَاتمًا غَيره، وَإِن كَانَ الثَّانِي إِعَادَة للْأولِ، وَفِي الْخَبَر:"أَن بصر جلد الْكَافِر فِي النَّار أَرْبَعُونَ ذِرَاعا يَعْنِي: غلظه وضرسه مثل جبل أحد، وَمَا بَين مَنْكِبَيْه مسيرَة ثَلَاثَة أَيَّام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت