قَوْله تَعَالَى: {أم كُنْتُم شُهَدَاء} بِمَعْنى: أَكُنْتُم شُهَدَاء وَالْمرَاد بِهِ مَا كُنْتُم شُهَدَاء.
{إِذا حضر يَعْقُوب الْمَوْت} أَي: مَا كُنْتُم حضورا حِين قرب يَعْقُوب من الْمَوْت.
{إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ} وهم اثْنَا عشر سبطا. على مَا سَيَأْتِي {مَا تَعْبدُونَ من بعدِي} أَي: أيش تَعْبدُونَ من بعدِي {قَالُوا نعْبد إلهك وإله آبَائِك إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب إِلَهًا وَاحِدًا وَنحن لَهُ مُسلمُونَ} وَقَرَأَ الْحسن الْبَصْرِيّ وَعَاصِم الجحدري."وإله أَبِيك"كَأَنَّهُ على هَذِه الْقِرَاءَة لم يَجْعَل الْعم وَلَا الْجد أَبَا.
وَالْقِرَاءَة الْمَعْرُوفَة"وإله آبَائِك"فَجعل الْجد وَالْعم أباء.
وَإِبْرَاهِيم هُوَ الْجد وَإِسْمَاعِيل هُوَ الْعم. وَقد سمى رَسُول الله عَمه الْعَبَّاس أَبَا حَيْثُ قَالَ:"إِنَّه من بَقِيَّة آبَائِي". وَقَالَ:"ردوا على أبي كَيْلا تفعل بِهِ قُرَيْش مَا فعلت ثَقِيف بِعُرْوَة بن مَسْعُود"وَذَلِكَ أَنهم قَتَلُوهُ.