فهرس الكتاب

الصفحة 6574 من 8565

وَقَوله: {ألقيا فِي جَهَنَّم كل كفار عنيد} فَإِن قيل: مَا معنى قَوْله:"ألقيا"وَمن الْمُخَاطب؟ وَالْجَوَاب: أَن الْمُخَاطب ملك وَاحِد، وَلكنه قَالَ: ألقيا على عَادَة الْعَرَب، فَإِنَّهُم يخاطبون الْوَاحِد بخطاب الِاثْنَيْنِ.

قَالَ الشَّاعِر:

(فَإِن تزجراني يَابْنَ عَفَّان أنزجر ... وَإِن تدعاني أحم عرضا ممنعا.)

وَقَالَ آخر:

(خليلي مرابي على أم جُنْدُب ... لنقضي حاجات الْفُؤَاد المعذب)

(ألم تَرَ كلما جِئْت طَارِقًا ... وجدت بهَا طيبا وَإِن لم تطيب)

وَأَرَادَ بالخليلين الْوَاحِد. وَكَانَ الْحجَّاج إِذا أَمر بقتل إِنْسَان قَالَ: ياحرسي اضربا. وَقَالَ الْمبرد: معنى قَوْله: {ألقيا} أَي: ألق ألق، فَلَمَّا ثنى خَاطب يُخَاطب اثْنَان.

عَن بَعضهم: أَنه يَقُول لملكين حَتَّى يلقياه فِي النَّار.

وَقَوله: {كل كفار عنيد} أَي: معاند، وَعَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ: العنيد: هُوَ الَّذِي يكابر الْحق كَأَنَّهُ يقربهُ وينكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت