قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تَقولُوا لمن يقتل فِي سَبِيل الله أموات} نزلت الْآيَة فِي قوم مُعينين، اسْتشْهدُوا يَوْم بدر، وَكَانَ يَقُول الْمُسلمُونَ: مَاتَ فلَان، فَلم يرض الله تَعَالَى ذَلِك مِنْهُم، وَأنزل الله هَذِه الْآيَة.
(بل أَحيَاء وَلَكِن لَا تشعرون) أَي: شُهَدَاء؛ لِأَن الشَّهِيد حَيّ.
وَقيل: مَعْنَاهُ مَا ورد فِي الْخَبَر:"أَن أَرْوَاح الشُّهَدَاء فِي حواصل طير خضر تعلف من ثمار الْجنَّة أَي تَأْكُل وتأوى إِلَى قناديل معلقَة تَحت الْعَرْش". فَذَلِك قَوْله: {بل أَحيَاء عِنْد رَبهم} .
وَقيل: مَعْنَاهُ أَحيَاء بالثواب وَالثنَاء الْحسن، وَلَيْسوا بأموات بِالذكر السيء وَعدم الثَّوَاب.