فهرس الكتاب

الصفحة 7399 من 8565

وَقَوله: {وَإنَّك لعلى خلق عَظِيم} أَي: على الْخلق الَّذِي أدبك الله بِهِ مِمَّا نزل بِهِ الْقُرْآن من الْإِحْسَان إِلَى النَّاس، وَالْعَفو، والتجاوز، وصلَة الْأَرْحَام، وَإِعْطَاء النصفة، وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْي عَن الْمُنكر، وَمَا أشبه ذَلِك.

وَفِي حَدِيث سعد بن هِشَام أَنه سَأَلَ عَائِشَة - رَضِي الله عَنْهَا - عَن خلق النَّبِي فَقَالَت:"كَانَ خلقه الْقُرْآن".

أَي: كَانَ مُوَافقا لما نزل بِهِ الْقُرْآن.

وَفِي رِوَايَة أَنَّهَا قَالَت:"لم يكن رَسُول الله فحاشا وَلَا متفحشا، وَلَا يُجزئ السَّيئَة بِمِثْلِهَا، وَلَكِن يعْفُو ويصفح".

وَقَالَ السّديّ: وَإنَّك لعلى خلق عَظِيم أَي: على الْإِسْلَام.

وَقَالَ زيد بن أسلم: على دين عَظِيم، وَهُوَ الدّين الَّذِي رضيه الله تَعَالَى لهَذِهِ الْأمة، وَهُوَ أحب الْأَدْيَان إِلَى الله تَعَالَى.

وَقد روى عَن النَّبِي أَنه قَالَ:"إِن الله تَعَالَى خلق مائَة وَسَبْعَة عشر خلقا، فَمن جَاءَ بِوَاحِدَة مِنْهَا دخل الْجنَّة".

وَعنهُ أَنه قَالَ:"بعثت لأتمم مصَالح"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت