قَوْله - تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي يُرْسل الرِّيَاح بشرا} يقْرَأ:"بشرا"من الْبشَارَة، وَيقْرَأ:"نشرا"وَهُوَ جمع النشور، كالرسول وَالرسل، وَذَلِكَ ريح طيبَة، وَيقْرَأ:"نشرا"بجزم الشين، وَهُوَ جمع النشور أَيْضا كالرسول وَالرسل وَالْكتاب والكتب.
{بَين يَدي رَحمته} يَعْنِي: الْمَطَر {حَتَّى إِذا أقلت} أَي: حملت: {سحابا ثقالا} يَعْنِي: بِالْمَاءِ {سقناه لبلد ميت فأنزلنا بِهِ المَاء فأخرجنا بِهِ من كل الثمرات كَذَلِك نخرج الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تذكرُونَ} اسْتدلَّ بإحياء الأَرْض بعد مَوتهَا على إحْيَاء الْمَوْتَى، وَفِي ذَلِك دَلِيل بَين، وَفِي بعض الْأَخْبَار:"أَن بَين النفختين أَرْبَعِينَ عَاما فَيُرْسل الله - تَعَالَى - مَطَرا من السَّمَاء كَمثل منى الرِّجَال، فَيدْخل الأَرْض؛ فينبت مِنْهُ النَّاس، ثمَّ يحشرون بالنفخة الثَّانِيَة".