فهرس الكتاب

الصفحة 2864 من 8565

وَقَوله: {وَجَعَلنَا لكم فِيهَا معايش} قيل: إِنَّهَا المطاعم والمشارب والملابس، وَقيل: إِنَّهَا مَا يَعش بِهِ الْمَرْء فِي الدُّنْيَا، قَالَ جرير شعرًا:

(تطالبني معيشة آل زيد ... وَمن لي(بالمرقق وَالصِّنَاب ) )

الضباب من الآجار، وَغير ذَلِك من (اللوامخ) {وَمن لَسْتُم لَهُ برازقين} مَعْنَاهُ: جعلنَا فِيهَا معايش لكم، وَجَعَلنَا فِيهَا من لَسْتُم (فِيهَا) برازقين، وَهِي الدَّوَابّ والطيور والوحوش. وَفِي الْآيَة قَول آخر: وَهُوَ أَنا جعلنَا لكم فِيهَا معايش، وَجَعَلنَا لكم أَيْضا الدَّوَابّ والطيور والأنعام، وكفيناكم رزقها، فَإِن قَالَ قَائِل: قد قَالَ:"وَمن لَسْتُم لَهُ برازقين"، و"من"إِنَّمَا تقال فِيمَن يعقل لَا فِيمَن لَا يعقل؟ .

وَالْجَوَاب عَنهُ: أَن العبيد والمماليك قد دخلُوا فِي هَؤُلَاءِ، وَالْعرب إِذا جمعت بَين من يعقل وَبَين من لَا يعقل غلبت من يعقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت