فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 8565

قَوْله تَعَالَى: {قَالَ رب أَنى يكون لي غُلَام وَقد بَلغنِي الْكبر وامرأتي عَاقِر} وَإِنَّمَا قَالَ: {بَلغنِي الْكبر} ؛ لِأَن الْكبر فِي طلب الْإِنْسَان، فَإِذا أَصَابَهُ فقد بلغه.

وَأما العاقر: فَهِيَ الَّتِي عقم رَحمهَا من الْكبر، فَإِن قيل: كَانَ شاكا فِي وعد الله تَعَالَى حِين قَالَ: {رب أَنى يكون لي غُلَام} قيل: إِنَّمَا قَالَه على سَبِيل التَّوَاضُع، يَعْنِي: مثلي على هَذَا الْكبر من مثل هَذِه الْعَجُوز يكون لَهُ الْوَلَد، وَقيل مَعْنَاهُ: كَيفَ يكون لي هَذَا الْغُلَام؟ أتردني لحالة الشَّبَاب، أم يكون الْغُلَام على حَال الْكبر؟ .

{قَالَ كَذَلِك يفعل الله مَا يَشَاء} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت