قَوْله تَعَالَى: {إِن الْمُتَّقِينَ فِي جنَّات ونهر} فِي بعض الْآثَار: أَن الرجل لَا يكون متقيا حَتَّى يدع مَا لَيْسَ بِهِ بَأْس حذرا مِمَّا بِهِ بَأْس، وَقد روى بَعضهم هَذَا مَرْفُوعا إِلَى النَّبِي، وَهُوَ غَرِيب.
وَقَوله تَعَالَى: {فِي جنَّات ونهر} أَي: بساتين وأنهار، وَاحِد بِمَعْنى الْجمع، والأنهار هَذِه مَا ذكرهَا الله تَعَالَى فِي"سُورَة مُحَمَّد".
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن معنى قَوْله: {فِي جنَّات ونهر} أَي: ضِيَاء وسعة.
قَالَ قيس بن الخطيم:
(ملكت بهَا كفى فأنهرت فتقها ... يرى قَائِما من دونهَا مَا وَرَاءَهَا)
أَي: أوسعت. وَقُرِئَ:"فِي جنَّات ونهر"بِضَم النُّون وَالْهَاء، وَهُوَ بِمَعْنى النَّهَار.
وَقَالَ الشَّاعِر: