فهرس الكتاب

الصفحة 6535 من 8565

قَوْله تَعَالَى: {قَالَت الْأَعْرَاب آمنا قل لم تؤمنوا وَلَكِن قُولُوا أسلمنَا} أَي: استسلمنا وانقدنا. وَالْآيَة نزلت فِي قوم كَانُوا يظهرون الْإِيمَان بلسانهم وَلَا يصدقون بقلوبهم. وَاخْتلف أهل الْعلم فِي الْإِيمَان وَالْإِسْلَام، قَالَ بَعضهم: هما وَاحِد، وَفرق بَعضهم بَينهمَا. وَفِي بعض الْأَخْبَار عَن النَّبِي قَالَ:"الْإِسْلَام عَلَانيَة، وَالْإِيمَان فِي الْقلب"وَعَن لزهري: الْإِسْلَام هُوَ الْكَلِمَة، وَالْإِيمَان الْعَمَل. وَفِي خبر"جِبْرِيل صلوَات الله عَلَيْهِ حَيْثُ جَاءَ يسْأَل عَن الْإِسْلَام وَالْإِيمَان، وَفرق الرَّسُول بَينهمَا، فَجعل الْإِسْلَام هُوَ الْأَعْمَال الظَّاهِرَة، وَالْإِيمَان هُوَ التَّصْدِيق الْبَاطِن". . وَهَذَا خبر صَحِيح.

وَثَبت أَيْضا أَن النَّبِي أعْطى قوما، وَلم يُعْط رجلا، فَقَالَ سعد بن أبي وَقاص: إِنَّك أَعْطَيْت فلَانا وَفُلَانًا وَلم تعط فلَانا وَهُوَ مُؤمن؟ فَقَالَ:"أَو مُسلم"وَاسْتدلَّ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت