فهرس الكتاب

الصفحة 3207 من 8565

قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تقف مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم} قَالُوا: مَعْنَاهُ وَلَا تقل مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم، وَقُرِئَ:"وَلَا تقف مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم"بِرَفْع الْقَاف؛ مَعْنَاهُ مَا ذكرنَا، وَمِنْهُم من قَالَ: معنى قَوْله: {وَلَا تقف} أَي: لَا ترم بِالظَّنِّ مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم. وأصل القيافة اتِّبَاع الْأَثر، يُقَال: قَفَوْت فلَانا، إِذا [اتبعت] أَثَره. وَحَقِيقَة الْمَعْنى: وَلَا تتبع لسَانك مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم فيتكلم بالحدس وَالظَّن.

وَرُوِيَ عَن النَّبِي أَنه قَالَ:"نَحن بَنو النَّضر بن كنَانَة لَا نقفوا أمنا، وَلَا ننتفي من أَبينَا".

وَفِي بعض الْأَخْبَار أَن النَّبِي قَالَ:"من تقوف مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ علم حبس فِي ردغة الخبال حَتَّى يخرج مِمَّا قَالَ".

وَقَوله: {إِن السّمع وَالْبَصَر والفؤاد} رُوِيَ عَن قَتَادَة أَنه قَالَ: لَا تقل سَمِعت وَلم تسمع، وَلَا رَأَيْت وَلم تَرَ، وَلَا علمت وَلم تعلم. وَاخْتلف القَوْل فِي سُؤال السّمع وَالْبَصَر والفؤاد؛ فَفِي أحد الْقَوْلَيْنِ: يسْأَل الْمَرْء عَن سَمعه وبصره وفؤاده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت