فهرس الكتاب

الصفحة 3754 من 8565

قَوْله تَعَالَى: {إِنَّكُم وَمَا تَعْبدُونَ من دون الله حصب جَهَنَّم} قَرَأَ عَليّ - رَضِي الله عَنهُ -"حطب جَهَنَّم"، وَقَرَأَ الجحدري:"حصب جَهَنَّم"، وَفِي الشاذ أَيْضا:"حضب جَهَنَّم"بالضاد الْمُعْجَمَة متحركة، وَأما الْمَعْرُوفَة {حصب جَهَنَّم} وَهُوَ مَا يرْمى بِهِ فِي النَّار، وَأما قَوْله: {وَمَا تَعْبدُونَ من دون الله} ،"رُوِيَ أَن النَّبِي لما قَرَأَ هَذِه الْآيَة على الْكفَّار، قَالَ عبد الله بن الزبعري: خصمت مُحَمَّدًا وَرب الْكَعْبَة، ثمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّد، أتزعم أَن مَا يعبد من دون الله يدْخلُونَ النَّار؟ قَالَ: نعم - والورود هَاهُنَا: الدُّخُول - قَالَ عبد الله بن الزبعري: فعيسى وعزير وَالْمَلَائِكَة يعْبدُونَ من دون الله، أفهم مَعنا فِي النَّار؟ فَأنْزل الله تَعَالَى: {إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحسنى أُولَئِكَ عَنْهَا مبعدون} ، وَأنزل الله أَيْضا فِي عبد الله بن الزبعري: {مَا ضربوه لَك إِلَّا جدلا بل هم قوم خصمون} "يَعْنِي: أَنهم قَالُوا مَا قَالُوا خُصُومَة ومجادلة بِالْبَاطِلِ، وَإِلَّا قد عرفُوا أَن المُرَاد هم الْأَصْنَام.

وَزعم قطرب وَجَمَاعَة من النَّحْوِيين أَن الْآيَة مَا تناولت إِلَّا الْأَصْنَام من حَيْثُ الْعَرَبيَّة؛ لِأَن الله تَعَالَى قَالَ: {وَمَا تَعْبدُونَ من دون الله} وَهَذَا يُقَال فِيمَا لَا يعقل، فَأَما فِيمَن يعقل فَيُقَال: وَمن تبعدون من دون الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت