قَوْله تَعَالَى: {وَلَو يعجل الله للنَّاس الشَّرّ استعجالهم بِالْخَيرِ} قَالَ ابْن عَبَّاس: هَذَا فِي قَول الرجل يَقُول عِنْد الْغَضَب لأَهله وَولده: لعنكم الله، لَا بَارك الله فِيكُم، وَمَعْنَاهُ: وَلَو يعجل الله للنَّاس الشَّرّ - يعْنى: الْمَكْرُوه - استعجالهم بِالْخَيرِ أَي: كَمَا يحبونَ استعجالهم بِالْخَيرِ {لقضى إِلَيْهِم أَجلهم} فهلكوا جَمِيعًا وماتوا. وَقَوله: {فَنَذر الَّذين لَا يرجون لقاءنا} أَي: لَا يخَافُونَ لقاءنا {فِي طغيانهم} أَي: فِي ضلالتهم. قَوْله {يعمهون} يَتَرَدَّدُونَ، وَقيل: يتمادون، وَقد ثَبت الْخَبَر عَن النَّبِي أَنه قَالَ:"اللَّهُمَّ إِنِّي بشر أغضب كَمَا يغْضب الْبشر، فأيما [رجل] سببته أولعنته فاجعلها لَهُ طهرة وَرَحْمَة". وَفِي الْبَاب رِوَايَات كَثِيرَة كلهَا صَحِيحَة.