قَوْله تَعَالَى: {وَمن النَّاس من يُعْجِبك قَوْله فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا} نزلت الْآيَة فِي الْأَخْنَس بن شريق حَلِيف بني زهرَة فَإِنَّهُ أَتَى النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَقَالَ:"إِنِّي أحبك، وَأُرِيد أَن أُؤْمِن بك، وَالله يعلم مَا فِي قلبِي، وَكَانَ يبطن بغضه، وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَام يُعجبهُ قَوْله (وَيسر بِهِ) فَنزلت الْآيَة: {وَمن النَّاس من يُعْجِبك قَوْله فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا} "يَعْنِي فِي الْعَلَانِيَة.
وَأما قَوْله: {وَيشْهد الله على مَا فِي قلبه} قَرَأَ ابْن مَسْعُود: وشهيد الله على مَا فِي قلبه. وَقَرَأَ ابْن مُحَيْصِن: وَيشْهد الله على مَا فِي قلبه، وهما فِي الشواذ، وَالْمَعْرُوف هُوَ الأول.
وَقَوله تَعَالَى: {وَهُوَ أَلد الْخِصَام} أَي: شَدِيد الْخُصُومَة قَالَ الشَّاعِر:
(إِن تَحت(التُّرَاب) حزما وجودا ... وخصيما أَلد ذَا معلاق)