فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 8565

{رب الْعَالمين (2) الرَّحْمَن الرَّحِيم (3) مَالك يَوْم الدّين (4) } وَالدَّار لزيد، فَاللَّام هَاهُنَا بِمَعْنى الِاسْتِحْقَاق، كَأَنَّهُ يَقُول: الْمُسْتَحق للحمد هُوَ الله تَعَالَى، وَقد فَرغْنَا عَن تَفْسِير قَوْله: {لله} .

{رب الْعَالمين} وَأما الرب يكون بِمَعْنى التربية والإصلاح، وَيكون بِمَعْنى الْمَالِك. يُقَال: رب الضَّيْعَة يُرَبِّيهَا، أَي: أتمهَا وَأَصْلَحهَا. وَيُقَال: رب الدَّار لمَالِك الدَّار. فالرب هَاهُنَا يحمل كلا الْمَعْنيين؛ لِأَن الله تَعَالَى مربى الْعَالمين، وَمَالك الْعَالمين.

وَأما {الْعَالمُونَ} قَالَ ابْن عَبَّاس: هم الْجِنّ والأنس. وَقَالَ الْحسن وَقَتَادَة، وَأَبُو عُبَيْدَة: هم جَمِيع المخلوقين. وَقيل: الأول أولى؛ لِأَن الْخطاب مَعَ الْمُكَلّفين الَّذين هم المقصودون بالخليفة وهم الْجِنّ وَالْإِنْس. وَقيل الْإِنْس عَالم، وَالْجِنّ عَالم. وَالله تَعَالَى وَرَاءه أَربع زَوَايَا، فِي كل زَاوِيَة ألف وَخَمْسمِائة عَالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت