وَقِيلَ: لَا تَصِحُّ.
وَقَالَ فِي الْمُنْتَخَبِ: تَصِحُّ لِأَهْلِ دَارِ الْحَرْبِ.
نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ.
قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَعَنْهُ تَصِحُّ لِحَرْبِيٍّ فِي دَارِ حَرْبٍ.
قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَالصَّحِيحُ مِنْ الْقَوْلِ: أَنَّهُ إذَا لَمْ يَتَّصِفْ
و جاء في الفروع لابن مفلح
تصِحُّ لِمَنْ يَصِحُّ تَمْلِيكُهُ وَلِأَهْلِ الذِّمَّةِ، وَذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَالْمُذْهَبُ: وَلِحَرْبِيٍّ، كَالْهِبَةِ (ع) وَفِي الْمُنْتَخَبِ: يَصِحُّ لِأَهْلِ الذَّمَّةِ وَدَارِ حَرْبٍ، نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ، وَلِمُكَاتَبِهِ وَلِمُدَبَّرِهِ، وَيُقَدَّمُ عِتْقُهُ عَلَى وَصِيَّتِهِ لِعَبْدِهِ الْقِنِّ بِمُشَاعٍ.
وَقَالَ الْقَاضِي: يُعْتَقُ بَعْضُهُ وَيَمْلِكُ مِنْهَا بِقَدْرِهِ، وَلِأُمِّ وَلَدِهِ، كَوَصِيَّتِهِ أَنَّ ثُلُثَ قَرْيَتِهِ وَقْفٌ عَلَيْهَا مَا دَامَتْ عَلَى وَلَدِهَا، نَقَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ،
و جاء في منح الجليل بشرح مختصر خليل:
وَيَصِحُّ إيصَاءُ الْحُرِّ الْمُمَيِّزِ الْمَالِكِ إنْ كَانَ مُسْلِمًا، بَلْ (وَ) لَوْ كَانَ (كَافِرًا) فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا) إيصَاءَهُ (بِكَخَمْرٍ) وَخِنْزِيرٍ (لِمُسْلِمٍ) فَلَا يَصِحُّ لَهُ تَمَلُّكُهُمَا.
ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلُ ابْنِ شَاسٍ: وَالْكَافِرُ تَنْفُذُ وَصِيَّتُهُ إلَّا بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ لِمُسْلِمٍ وَاضِحٌ لِأَنَّهَا عَطِيَّةٌ مِنْ مَالِكٍ تَامٍّ مِلْكُهُ، وَيَصِحُّ إيصَاءُ حُرٍّ مُمَيِّزٍ مَالِكٍ (لِمَنْ) أَيْ آدَمِيٍّ (يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ الْمُوصَى بِهِ شَرْعًا، فَلَا تَصِحُّ لِكَافِرٍ بِمُصْحَفٍ وَرَقِيقٍ مُسْلِمٍ، وَلَا لِمُرْتَدٍّ وَحَرْبِيٍّ، وَلَا لِبَهِيمَةٍ لَا مَنْفَعَةَ فِيهَا لِآدَمِيٍّ، وَلَا فَرْقَ فِيمَنْ يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ بَيْنَ كَوْنِهِ عَامًّا كَالْمَسَاكِينِ أَوْ خَاصًّا كَزَيْدٍ وَلَا بَيْنَ مَنْ يَمْلِكُ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا كَمَسْجِدٍ وَرِبَاطٍ وَقَنْطَرَةٍ وَخَيْلِ جِهَادٍ وَنَعَمٍ مُحْبَسٍ لِنَسْلِهِ بَالِغًا أَوْ صَبِيًّا عَاقِلًا أَوْ مَجْنُونًا مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا مَوْجُودًا أَوْ غَيْرَ مَوْجُودٍ (كَمَنْ سَيَكُونُ) مِنْ حَمْلٍ ثَابِتٍ أَوْ سَيُوجَدُ بَعْضُهُمْ، هَذَا ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْقَاضِي أَبِي مُحَمَّدٍ فَيُوقَفُ إلَى وَضْعِهِ فَيَسْتَحِقُّهُ (إنْ اسْتَهَلَّ) أَيْ صَرَخَ عَقِبَ وِلَادَتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ بَطَلَتْ.
ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا مَنْ أَوْصَى لِحَمْلِ امْرَأَةٍ فَأَسْقَطَتْ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي فَلَا شَيْءَ لَهُ إلَّا أَنْ يَسْتَهِلَّ صَارِخًا.
ا هـ.
وَمِثْلُ اسْتِهْلَالِهِ رَضَاعُهُ كَثِيرًا وَنَحْوُهُ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى اسْتِقْرَارِ حَيَاتِهِ، فَإِنْ نَزَلَ مَيِّتًا أَوْ حَيًّا حَيَاةً غَيْرَ قَارَّةٍ فَلَا يَسْتَحِقُّهَا وَتُرَدُّ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي.
(وَ) إنْ أَوْصَى لِحَمْلِ امْرَأَةٍ فَوَضَعَتْ أَوْلَادًا صَارِخِينَ (وُزِّعَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا، أَيْ قُسِّمَ الْمُوصَى بِهِ (لِعَدَدِهِ) أَيْ عَلَى عَدَدِ الْمَوْلُودِ مِنْ الْحَمْلِ الْمُوصَى لَهُ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُ ذَكَرًا وَبَعْضُهُ أُنْثَى.
ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا مَنْ قَالَ ثُلُثُ مَالِي لِوَلَدِ فُلَانٍ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا وَلَدَ لَهُ جَازَ،
و جاء في شرح مختصر خليل للخرشي
ص) وَلِذِمِّيٍّ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَصِحُّ لِلذِّمِّيِّ؛ لِأَنَّهُ يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ وَسَوَاءٌ كَانَ لِلذِّمِّيِّ حَقُّ جِوَارٍ، أَوْ لَا قَرِيبًا كَانَ أَوْ أَجْنَبِيًّا قَالَ فِي التَّوْضِيحِ يُحْتَمَلُ اعْتِبَارُ الْمَفْهُومِ فَيُمْنَعُ لِلْحَرْبِيِّ، وَلَا يَصِحُّ لَهُ وَهُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَكُونَ مَفْهُومَ مُخَالَفَةٍ لِمُسَاوَاةِ الْمَسْكُوتِ عَنْهُ لِلْمَنْطُوقِ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ عَبْدِ الْوَهَّابِ فِي الْأَشْرَافِ وَكَلَامِ الْمُؤَلِّفِ فِي الصِّحَّةِ وَعَدَمِهَا وَالْجَوَازُ وَعَدَمُهُ شَيْءٌ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)