وما الَّذي يَضْمَنُ لهم انتهاءَ المُضايقاتِ بَعْدَ رَفْعِ الُمقاطعة؟
أَوَلم يطعن الدنمركيُّون في النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم طَعْنًا في المسلمين هناك وغَيرِهم، ولَمَّا تَكُنْ مُقاطعة؟!
الثَّاني:
إِنْ كانتِ الُمضايقاتُ عليهم شعبيَّةً مِن عمومِ الدنمركِ: فحصولُ المُقاطعةِ وارتفاعُها لَيْسَ له كبيرُ أَمْرٍ، فإِنَّهم غَيرُ مُتضرِّرِينَ مُباشرةً كما هو حَالُ الحكومةِ والشَّركاتِ. كما أَنَّ زوالَ هذِه الُمضايقاتِ برَفْعِ الُمقاطعةِ مَظِنَّةٌ لَيْسَ إِلَّا.
وإِنْ كانتِ المُضايقاتُ حكوميَّةً: فكيف تُحاسِبُهم حكومتُهم بمُقاطعةِ شعوبِ غَيرِهم، وبِأَيِّ نظامٍ استباحوا ذلك؟!
فمُجَرَّدُ التَّحجُّجِ والاعتذارِ بأُمُورٍ هُلاميَّةٍ عائمةٍ غَيرُ مُسَلَّمٍ ولا مُعتبرٍ!
الثَّالثُ:
أَنَّ البقاءَ في بلادِ الكُفَّارِ أَصْلًا لا يجوزُ، والهجرةَ منها إلى بلادِ المسلمِينَ واجبةٌ مُتعَيِّنَةٌ، إِلَّا إِنِ استطاعوا إظهارَ دينِهم وشعائرِهم. فَإِنْ لم فليتركوها. وقَدْ صَنَّفَ جماعةٌ مِنَ الأئمَّةِ رسائلَ عِدَّةً في وجوبِ الهجرةِ إلى بلادِ المسلمِينَ، وتحريمِ البقاءِ في بلادِ الكُفَّارِ، وأفتوا في ذلك فتاوى مشهورةً معروفةً.
وكم جَنَى ذلك البقاءُ على المسلمِينَ، وأَضَلَّهم، وحَرَفَ أفكارَهم.
لذا فَإِنِّي ما زلتُ أدعو عمومَ المسلمِينَ وخاصَّتَهم، أفرادًا وتُجَّارًا: أَنْ يتَّقوا اللهَ جَلَّ وعلا، ويَذُبُّوا عن نبيِّهم صلى الله عليه وسلم بما يستطيعون كُلٌّ بحسبِه. وأَنْ يُقاطِعُوا هذِه «اللّجنةَ» المزعومةََ لِنُصرةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أَوَّلًا، ويُقاطِعُوا كُلَّ ما يَصْدُرُ عنها.
ويُقاطِعُوا جميعَ مُنتجاتِ الدنمركِ ثانيًا، بجميعِ شركاتِها، مَنِ استنكرتْ كَذِبًا، ومَنْ لم تستنكرْ!
واللهُ مِنْ وراءِ القَصْدِ، وَهُوَ الهادي إلى سواءِ السَّبيلِ، والحمدُ للهِ رَبِّ العالمين،،،
كتبه:
عبد العزيز بن فيصل الرّاجحي
الرّياض الجمعة 16/ 3/1427هـ
ـ [ابو سعد الحميّد] ــــــــ [17 - 04 - 06, 02:50 ص] ـ
بدايةً: وجه كون كلامك فيه إزدواجية في التفكير هو أنك تقرر لكلامك شئ مفترض لم يأتي أي دليل على أن نسبة وقوعه راجحة لذلك نقول نحن لماذا لا نفترض العكس؟
ثانيًا: اعتمادنا في هذه الفتوى لم يكن على واحد من العلماء بل أنتم من اعتمدم على واحد مع العلم بأن كثير من المشائخ وطلبة العلم يفتون ببيان هؤلاء العلماء.
ثالثًا: دعوى أنهم أهل تخصص وأن مثل هذه الأمور تدرس من جميع الأمور نقول لماذا لم تدرس المقاطعة من البداية اقتصاديًا ونحوه الأمر الأخر لتعلم أن كل ما ذكر من الكلام في النواحي الإقتصادية ونحوه هو كلام نظري لم نر شيئًا من أهل التخصص إقتصاديًا كان أو غيره يثبت في أن ترك هذه مقاطعة بعض الشركات هي الصواب.
رابعًا: هيهات أن يكون الأمر بهذه السهولة خلافيًا بل هناك أقوال مع شدة علم وورع القائلين بها فالقول بها شذوذ وليس كل خلاف معتبر فتأمل.
خامسًا: السبب الداعي هو للرد من هؤلاء المشائخ وغيرهم هو أن المقاطعة كانت شعبية وعفوية فمقاطعة الرجل الواحد مفيدة لنا فكيف تريد منهم ومنا السكوت بينما غيرهم يجتمع ليحاول إقناع الشعوب بأن المقاطعة لبعض شركاتهم خطأ حتى أنك لتجد في بياناتهم الحماس لهم حتى أن الأمر ليتعدى جواز الشراء منهم فقد يصل لطب الشراء منهم.
والله أعلم.
ـ [أبوصالح] ــــــــ [17 - 04 - 06, 02:54 ص] ـ
غَيرَ أَنَّ أربابَ ذلك البيانِ ما زالوا عليه، يُنافحون ويذبُّون، وكأَنَّ مُؤتمرَهم لنصرة الدنمرك، لا لنصرةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم!
وجَبُنَ عنه! فهل ينتصرُ للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مَنْ يَجْبُنُ عَنْ بيانِ حُكمِه!
وسَبَبُ هذا: أَنَّهم لمَّا كانوا مُفلسِينَ مِن العلوم الشَّرعيَّة، لا يستطيعون ادّعاءَ قيامِ دليلٍ على فِعْلِهم يقومُ أمامَ بيانِ أولئك العلماءِ الثَّلاثةِ الأجلاءِ، وبياناتِ غَيرِهم: أناطوا الُحكْمَ بالمصلحة والمفسدة - وهذا حَقٌّ - زاعمِينَ أَنَّهُ لا يعرفها على وَجْهِهَا وحقيقتِها أَحَدٌ سواهم!
لذا أخشى أَنْ تكونَ هذِه «اللّجنةُ» المزعومةُ لِنُصرةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، و «مُؤتمرُها» مِن هذا البابِ، وتكونَ حقيقتُها مُناصرةً للدنمرك ولحظوظِهم لا للنَّبيِّ! و لجنة لخذلانهِ صلى الله عليه وسلم.
فَمَوْقِفُ أربابِها مِن المقاطعة تقدَّم بيانُه، وفي رَدِّ العونيِّ هذا طَرَفٌ مِن ذلك.
فَإِنْ كانتْ نصرتُهم للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم هي بهذِه الأُمورِ: فَلْيَدْعَمُوا تلك الجهاتِ الخيريَّةِ في أنشطتِها، لا أَنْ يُزاحموها!
ـ
بارك الله فيكم
بيان الشريف حاتم العوني .. كان بالإمكان أن يُرد عليه لكن بطريقة ليست فيها هذه العبارات الجارحة، فالجميع هنا أخوة، وأشعر أن هذا البيان بهذه الطريقة يتنافى مع آداب طلبة العلم، فاللهجة قاسية بلا مبرر، والعبارات جارحة بلا سبب داعٍ للجرح! مع اتهامٍ للكذب لأحد الفضلاء الذين يُشهد لهم بحرصهم وغيرتهم على عرض محمد صلى الله عليه وسلم.
على العموم ..
حفظ الله جميع علماؤنا،
وجزاك الله خيرًا أبا سعد على نقلك.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)