وما الذي اقض مضاجع الاعداء وجعلهم يكيلون هذا الكيل لهذه البلاد ويطعنون هذا الطعن الفاسق إلا لانها ما زالت ملتزمة بشرع الله عز وجل ما زالت متمسكة بالاقوال الثابتة للدين الإسلامي ترعاه وتؤيده وتقوم به وتأمر به وتنهى عن ما خالفه فلا يعرف الفضل لاهل الفضل إلا من كان من أهل الفضل. أما الميزة الثالثة فهي والله ميزة خص الله عز وجل بها هذا البلاد في هذا الوقت ومنذ ازمان متقادمة الا وهي تلك العقيدة السليمة النقية الصافية التي نشأت عليها هذه البلاد وقامت عليها بحمد الله سبحانه وتعالى فالسنة مرفوعة والبدعة مقموعة والشرك لا اثر له ولا ناصر له ولا داع إليه فذلك من أعظم الفضائل ومن اجلها فتوحيد الله سبحانه وتعالى وإفراده بالعبادة هو أعظم ما أمر الله سبحانه وتعالى به ومن جاء بالتوحيد يوم القيامة فإنه ناج بإذن الله عز وجل من النار اما ناج بالكلية واما ان يدخلها لمعصية ونحو ذلك إذا شاء الله ثم يخرج منها ويكون مصيره إلى الجنة وذلك معلوم مقرر في كتاب الله عز وجل وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهو مما أجمع عليه المسلمون وهذه الميزة يعرفها أهل الفضل ويقدرونها قدرها ولهذا فإن سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله تعا