ما دخل هذا في موضوعنا الذي نتحدث عنه الآن العلماء رحمهم الله تعالى تكلموا عن قوله عليه الصلاة والسلام تربت أرضنا فتناولوا أن التربة الوطن الذي يعيش فيه الإنسان لها تأثير عليه ومن هنا تحدثوا طبيًا عن هذه الخاصية لتراب الوطن فابن القيم رحمه الله في زاد المعاد أطال في الكلام عن هذه الجزئية ونقل عن حكماء اليونان والأطباء المتقدمين ما يؤيد أن تربة الوطن لها تأثير على الإنسان طبيًا بل نقل الحافظ ابن حجر عن البيضاوي رحمه الله تعالى قوله على هذا الحديث قد شهدت المباحث الطبية على أن للريق مدخلا في النضج وتعديل المزاج وتراب الوطن أيضًا وشهدت المباحث الطبية أن تراب الوطن له تأثير في حفظ المزاج ودفع الضرر فقد ذكر أنه ينبغي للمسافر ان يستصحب تراب أرضه إن عجز عن استصحاب مائها حتى إذا ورد المياه المختلفة جعل شيئًا منه في سقائه ليأمن مضرة ذلك. انتهى كلام البيضاوي رحمه الله تعالى وأشار الجاحظ أنه رأى بعض المتفلسف من البرامكة إذا سافر يأخذ معه تربة مولده في جراب يتداوا به والنقول عن الأطباء ونحوهم في هذا الباب كثيرة جدًا إذًا فهناك ارتباط بين الإنسان وبين تربة وطنه من هذا المنطلق ومن هذا المجال وهو المجال الطبي إذًا فالصلة قوي