وقد فرَّع في كل فصل من الفصول الثمانية ما يتعلق به من الأمور وما ورد فيه من النصوص الشرعية، ومن أقوال العلماء في مختلف العصور منسوبة إلى مصادرها، وبرز الكتاب بصورة مشرقة من حيث وضوح الطبع، وضبط جميع الكلمات بالشكل الكامل، وطُرِّزت حواشيه بفوائد تتعلق بتخريج الأحاديث وبيان أحوال الرواة وذكر المصادر التي فصَّلها تفصيلا وافيا في آخر الكتاب وألحق بها بيان محتواه مجملًا، ووقع في 216 من الصفحات في طبعته الخامسة التي صدرت العام الماضي 1417هـ/ 1996م مما يدل على أن الكتاب لقي ما هو جدير به من الرواج والانتشار )) .
و قال الأديب عثمان الصالح وفقه الله عن هذا الكتاب ( [31] ) : (( وكتاب آخر يذوبُ رقة في كلماته، ويسيل إعجابًا في أسلوبه، مع الشكل الكامل لكل حرف فيه، وعنوان الكتاب ''معاملة الحكام في ضوء الكتاب والسنة'' ألفه أديب نابه، وشيخ جليل، وداع أصيل يعرف من السنة والكتاب ما ينير البصائر والألباب إنه:عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم.
الذي كان ولم يزل ناصحا في مجالات الخلق والاستقامة، ولم يزل مفلحا في أي موضوع يكتب فيه ويتجه، ينفح نصحًا ويفوح نية خالصة، وينير الفكرة بأمثل كنايةٍ وأجمل عبارةٍ، كتب عن الحكام ومَن هُم أولئك الذين يحكمون فيعدلون، ويألفون ويؤلّفِون، وينفقون فيغنُون الفقير ويجبرون الكسير في عمل أو أمل.
كتاب عقل وفكرٍ, وقولٍ وذكرٍ قدم له بمقدمةٍ، ومهد له بشرح إحدى الأمور الخمسة التي شرحها والتي قالها الحسن البصري رحمه الله تعالى في الأمراء الذين يلون الأمور، وهي: الجمعة، الجماعة، العيد، الثغُور، والحدود، وأن الدين لا يستقيم إلا بهم، ويصلح الله بهم أكثر مما يفسدون.
ثم قال أيضا: إن طاعتهم ـ والله ـ لغبطة وإن فرقتهم لكفر، تضمن تمهيدُه إحدى عشرة صفحةً كلها علم وعمل ونصح للأمة والوطن والمواطن الذي يعيش في أمن وسلام، يشتمل الكتاب على ثمانية فصُول: