فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 274

وهدف المؤلف من تأليف هذا الكتاب هو إمتاع القارئ وإيناسه، وإدخال السرور إلى قلبه، فكأني به أراد أن يجعل من كتابه هذا روضة تسعد الناظرين، وتبرد المحرورين، وتريح عقول المتعبين هذا وقد قام المؤلف الفاضل بتتبع كتب الأدب، وكتب السير والتراجم، حتى تسنى له جمع هذه المادة الشعرية الضخمة، ولم يكتف المؤلف بهذا بل وثق الأبيات بنسبتها إلى قائليها، وورودها في كتب التراجم والشعر والدواوين، وكانت طريقته في حواشيه مرتبة حيث جاءت بهذا الشكل: القائل والترجمة له، ثم المصدر الذي وردت فيه الأبيات الشعرية، ثم شرح ما غمض معناه، وخفي مفهومه من الألفاظ الشعرية الواردة في النص.

والجدير بالذكر أن المؤلف هدف من هذا الكتاب إلى جمع الأشعار الأدبية فقط، أما الأشعار العلمية فقد هدف المؤلف إلى وضعها في جزء مستقل، لم ير النور بعد، نسأل الله تعالى أن ييسر له إتمامه، وان يعينه في إخراجه، ليمتع أهل العلم، كما أمتع أهل الشعر، وقد جاء الكتاب في طبعة أنيقة جميلة، وقد شكلت أبياته الشعرية، وكان المؤلف يضع عناوين مختصرة للأبيات الشعرية، ومن خلال تتبعي لهذه العناوين وجدت مؤلف الكتاب يأتي بعناوين من عنده ملائمة تمامًا لموضوع الأبيات، وأحيانًا يشتق العنوان من خلال الأبيات الشعرية، ومن أمثلة الكتاب ما أورده المؤلف في محصور العدد اثنين:

ثنتان من سير الزمان تحيرت لهما عقول ذوي التفلسف والنهى

مثر من الأموال مبخوس الحجا وموفر الآداب منقوص الغنى

ومما ورد في محصور العدد عشرة، قول الشاعر:

بعشر ينال العلم: قوت، وصحة وحفظ، وفهم ثاقب في التعلم

وحرص، ودرس، واغتراب، وهمة وشرخ شباب، واجتهاد معلم

و مراجع المادة كثيرة جدًا وصلت إلى مائة واثنين وسبعين مرجعًا، وكان المؤلف الفاضل ينص على اسم الكاتب كاملًا، وكذلك على اسم مؤلفه، ثم يتبع هذا بذكر من حققه أو اشرف على طباعته من المحدثين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت