فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 274

كما أن أهل السنة والجماعة فهموا هذه الفضائل فهمًا سليمًا، فكان من أصول عقائدهم: أن محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض حتم. فتربى على ذلك أبناؤهم، فلا ترى أحدًا منهم إلا محبًا لهذا البيت الشريف، بريئًا من بغضهم، ولكمال هذه المحبة المنضبطة بنصوص الشرع المطهر لا يغالون فيهم فينزلونهم غير المنزلة التي وصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بها لهم، إذ هم بشر إنما فضلوا بأمرين: بطاعة الله تعالى. وبقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلو لم يطيعوا الله تعالى لم تكن لهم هذه المنزلة بمجرد القرابة. يقول الإمام الحسن بن الحسن بن علي لرجل: «أحبونا. فإن عصينا الله فأبغضونا، فلو كان الله نافعًا أحدًا بقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير طاعة لنفع أباه وأمه» . أخرجه ابن سعد في «الطبقات» وابن عساكر في «تاريخ دمشق» وأخرجا أيضًا بسند صحيح عن الإمام علي بن الحسين بن علي أنه قال: «يا أهل العراق أحبونا حب الإسلام، ولا تحبونا حب الأصنام، فما زال حبكم حتى صار علينا عارًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت