فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 274

ثم لم يفهم المالكي كلامي على مسألة «الإنكار» وأنا أوضحها له فأقول: نعم لا يعاب على عالم ـ وهذا قَيْدٌ ـ أخذ بالقول المرجوح عندنا ـ وهذا قيدٌ ثانيٍ ـ بعد أن تبين له صحته ـ وهذا قيدٌ ثالثٌ ـ فإذا اجتمعت هذه القيود: العلم، المسائل الخلافية الاجتهادية، بذل الوسع في الوصول إلى القول الصحيح: إذا اجتمعت فلا إنكار، وإنما السبيل بيان القول الراجح، والرد على أدلة المخالف، دون أن نعيبه. ولذا أنا لم أعب على من مثَّل، وإنما سقت الحجج، ونقضتُ الشبه، ومدحتُ أصحاب المراكز الصيفية.

أما عن مسألة الخلط بين مسح الوجه في الصلاة وخارجها، التي رماني بها الكاتب، فإن الخلط جاء من فهمه، إذ المسألة واحدة، والدليل عليها واحد، فحديث عمر عام خارج الصلاة وداخلها، ولا مخصص له، فالتفريق بين داخل الصلاة وخارجها في مسح الوجه باليدين، جهل بدلالات النصوص الشرعية.

ولذا فإن من استحبها في الصلاة بعد دعاء القنوت استدل بحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولم يُعَبْ عليه ذلك.

هذا بعض ما شط فيه المالكي، وليس الأفضل تعقب كلامه كله في مثل هذا المقام.

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم/ المحاضر بالمعهد العالي للقضاء

العدد1191ـ الأربعاء 25رجب 1412هـ ـ اليمامة ـ 63

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت