قامت هذه الدعوة المباركة على الاهتمام بتوحيد الله تعالى، خاصة في توحيد الألوهية اقتداء بالأنبياء ـ عليهم الصلاة والسلام ـ حيث افتتحوا دعوة أقوامهم بذلك، ولأن الناس آنذاك قد أخلوا بهذا الجانب، ففشت الشركيات حتى أصبحت مألوفة عند أكثر الخلق ولقيت من يبررها من علماء السوء أدعية الجهل والدجل. وكان أسلوب هذه الدعوة في بيان هذا الأمر الجلل يعتمد على تأصيل هذا التوحيد والاستدلال به وإقناع عامة الناس بالحجج التي تستوعبها عقولهم، وعلى درء الشبهات التي ينعق بها أسرى الخرافات من أدعياء العلم ورموز التصوف، فمن الأسلوب التأصيلي «الأصول الثلاثة وأدلتها» «كتاب التوحيد» للشيخ محمد، و «رسالة مهمة» للإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود، وغيرها مما هو مبثوث في «الدرر السنية في الأجوبة النجدية» .
ومن أسلوب نقض الشبه ورد الباطل «كشف الشبهات» للشيخ محمد «الرد على القبوريين» للشيخ محمد المعمر، «مصباح الظلام» و «منهاج التأسيس» للشيخ عبد اللطيف آل الشيخ، «الرد على شبهات المستعينين بغير الله» للشيخ أحمد بن عيسى، «شفاء الصدور في الرد على الجواب المشكور» للشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، و «هذه مفاهيمنا» للشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، وغيرها كثير.
بذلك أقام العلماء أهل الدعوة الحجة الإلهية على الخلق، فلا يسع أحدًا بعد هذا البيان إلا التسليم لله ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ.
وبهذه الجهود حفظ الله تعالى معتقد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام من التحريف والتغيير وانتشر المعتقد الحق في أرجاء الدنيا، فليس من سني سلفي يعيش الآن على وجه الأرض إلا للشيخ محمد وتلاميذه وأحفاده منة عليه لحفظهم هذا الدين الصحيح حتى وصل إليه، كما كان على حياة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ.
ثانيًا: قضية تحقيق متابعة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ.