حتى بكى الإسلام أعداه اليهود كذا المجوس وعابدو الصلبان
فشفى اللعين النفس من حزب الرسول وعسكر الإيمان والقرآن
فظن ابن العلقمي وقرينه النصير الطوسي أن هذا آخر لواء للسنة يرفع، فكذب الله ظنهما وخيب سعيهما، فأقام الله للسنة وأهلها مقامًا تحقيقًا لوعده الذي لا يخلف {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} فهذه دعوة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب وولاية آل سعود تخفقان في كبد السماء: نصرًا للتوحيد ونشرًا للسنة. نسأل الله لها الثبات والتوفيق والحماية من أهل السوء الذين تقلقهم دعوة التوحيد وتكدر عيشهم، فينشرون في «جامعات» المسلمين: أن دعوة محمد بن عبد الوهاب قد انتهت بموت مؤسسها؟!!
أما ابن العلقمي فقد تحقق فيه قوله تعالى: {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ} قال الذهبي عنه: «حفر للأمة قليبًا فأوقع فيه قريبًا. وذاق من الهوان، وبقى يركب كديشًا وحده، بعد أن كانت ركبته تضاهي موكب السلطان. فمات ـ بعد الكائنة بثلاثة أشهر ـ غبنًا وغمًا، وفي الآخرة أشد خزيًا وأشد تنكيلًا» أهـ.
الشيخ عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم
محاضر بالمعهد العالي للقضاء ـ الرياض ـ السعودية