فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 274

أوذي أذى كبيرًا من المتحزيين ومن بعض"الغلاة!!"السلفيين .. ولم يلق بالًا لهم .. فهو يرى من الخطر على الدعوة وعلى المسلمين ما لم يدركوه بعقولهم ولا بافهامهم .. فتراه يذم الأفكار ولا يسم الأشخاص"المعينيين!!"أو الأحزاب باسمها المعين .. إلاّ عند الضرورة .. له أكثر من عشرين مصنفًا بين تحقيق وتأليف منها: كتابه الفيصل (معاملة الحكام في ضوء الكتاب والسنة) ، ورسالته الفريدة (الحجج القوية على ان وسائل الدعوة توقيفية!) .. و (ضرورة الاهتمام بالسنة النبوية) .

وفاته: من أجمل الرؤى له قبل موته: ان الإمام ابن باز حمله بين يديه وتأويلها غير موته .. أنه من مدرسته وسند متصل به .. فلا يدعي أحد أنه تابع له .. بل هو درع من دروع الدعوة التي ذب عنها شبهات التكفير وفقه - العبَّاد -، بعد موت إمام الدعوة المعاصر ابن باز - رحم الله الجميع! - وهذا ما يفسر منهجه في الدعوة آنف الذكر .. مات - رحمه الله - في يوم الجمعة عندما كان عائدًا من سفره إلى الأحساء في حادث سير أودى بحياته، بعد محاضرة له هناك، وكل هذه الإشارات - إن شاء الله - علامات لحسن خاتمته، وصفت هذه النفحة من حياته وشخصه - الكريم! - كما - أحسبه ولا أزكي على الله أحدًا - وفاءً لمنهج الدعوة أولًا .. ثم ثانيًا: لأنني كنت آخر سطور في حياته فدار بيننا أحاديث في هموم الدعوة قبل موته بساعة من الزمن تزيد أو تقل قليلًا .. فقد كان مهتمًا بالدعوة وهمومها، فهي شغله الشاغل حتى آخر ساعة من حياته .. نسأل الله ان يأجرنا في مصيبتنا ويخلف للمسلمين خيرًا منه، وان ينزل عليه شآبيب رحمته، وان يرفع درجاته في عليين، والا يحرمنا أجره ولا يفتنَّا بعده، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وآله وسلم، والحمد لله الهادي إلى سواء السبيل.

نشرت في جريدة الرياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت