لقد قضى الإسلام -دين التوحيد الخالص- على هذه الوثنيات قضاءً مبرمًا، و محاها محوًا كاملًا من أذهان تلك الشعوب، حتى لم تعد تخطر ببالهم، فلم تذكر في كتبهم، و تواريخهم، و لا في حكاياتهم.
و لا يبعد أن تكون الشروط العمرية التي اشترطها الخليفة الراشد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- على النصارى، و منها:"ألا يظهروا عيد الشعانين في دار الإسلام"لا يبعد أن تكون شروطه من أهم أسباب القضاء على التمثيليات و المسرحيات، لأنها أغرق في الضلال و الوثنية من عيد الشعانين.
أفَتَرى الخليفة الراشد، و إخوانه من الصحابة الكرام، يرفضون عيد الشعانين، المتعلق بحياة رسول كريم و هو عيسى عليه السلام، و يقرون المسرحيات و التمثيليات التي هي طقوس و عبادات للأوثان، و أغرق في الكفر و الضلال من عيد الشعانين.
لقد ارتكب عبيد الاستعمار الغربي و الشرقي، و دعاة التغريب و التفرنج إحياء و نبش هذا الخبث و النتن الوثني بعد أن أماته الله على يدي الخليفة الراشد، و إخوانه من الصحابة الفاتحين.
لقد جر دعاة التغريب و التفرنج الويلات و المصائب على هذه الأمة المسكينة، خصوصًا أولئك الذين يرتكبون المقحمات و الفظائع باسم الإسلام، ويضفون على هذه الفظائع النكراء صفة الإسلام و الإسلامية.
فاشتراكية ماركس الشيوعية أدخلوها في مسلمتهم الكاذبة الخائنة؛ فسموها الاشتراكية الإسلامية.
و التمثيليات و المسرحيات الوثنية ألبسوها لباس الإسلام، وجعلوها من شعاراتهم، و من لوازم دعوتهم الضالة فسموها بالمسرحيات الإسلامية، و التمثيليات الإسلامية ..
و الديمقراطية الكافرة، و أساليبها من"برلمانات"و"تحزبات"و"انتخابات"و"إضرابات"و"مظاهرات"أسلموها، و أدخلوها في حيز الإسلام.
و هكذا يتلاعبون بعقول هذه الأمة و خاصة شبابها الغر، الذي افسدوا عقله و تصوره، و أوهموه أنهم تقدميون، و علماء واقع، و أهل تجديد.