فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 274

6 -نقل المؤلف عن صاحب''تأريخ اليونان'' النص الآتي:

"تكمن الأصول الأولى للمسرح اليوناني في الاحتفالات الدينية، التي كانت تقام في المناطق المختلفة في بلاد اليونان، و التي كانت تدور حول عقيدة الإله"ديونيسوس"- و هو اسم آخر للإِله"باخوس"- الذي كان إلهًا للحصاد، و الثمار، و الكروم، و إن كان قد اشتهر بصفته إلهًا للخمر."

و اليونان كانوا يقومون بهذا النوع من الاحتفالات؛ كمظهر من مظاهر الابتهاج و الشكر للقوى الإِلهية التي تتحكم في الطبيعة؛ إذا كان المحصول وافرًا. أو كمظهر للابتهال أو التضرّع لهذه القوى الإلهية إذا قصر المحصول عن الوفاء.

و لم تكن هذه الاحتفالات بدعة اقتصرت على بلاد اليونان، و إنما عرفتها مجتمعات أخرى، و من بينها: مصر، وسورية، على سبيل المثال لا الحصر"، أي أعياد وثنية تقام لآلهتهم المزعومة كما يفعل الوثنيون اليونانيون."

أيها الشباب المؤمن:

إن هذه المسرحيات، و التمثيليات؛ إنما هي: احتفالات، و أعياد وثنية، نقلها إلى هذه الجزيرة -التي طهرها الله بدعوة التوحيد و السنة- من تربى في أحضان"الإنجليز"و بُهرَ بحضارتهم و عاداتهم، و تقاليدهم، و أعيادهم؛ إضافة إلى ما ترعرع عليه في أحضان صوفية، و ما رضعه من خرافاتها، و أساطيرها، و موالدها، و أعيادها لأصحاب القبور، و ما يرافقها من القرابين و النذور ... فكيف تلقي بزمامك إلى من هذا دينه و هذه تربيته؟ كيف؟

هذا هو التمثيل: إنه مظهر من مظاهر الكفر و الوثنية اليونانية.

إنه مظهر من مظاهر الابتهاج و الشكر للقوى الآلهية عند الوثنيين. و أحيانًا مظهر من مظاهر الابتهال و التضرع للقوى الآلهية في حالة الضراء و الشدة التي تلمّ بعبّاد تلك الأوثان من اليونان، و المصريين، و السوريين، و غيرهم؛ أيام وثنيتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت