و قال الشيخ موسى آل عبد العزيز حفظه الله و هو يتحدث عن منهج الشيخ عبد السلام رحمه الله: (( من الأوائل الذين أماطوا اللثام عن فتنة التكفير، وجددوا مفاهيم السلف في علاقة الحاكم بالمحكوم، وقالوا كلمة الفصل في هذه المسائل وميّز الله على أيديهم الخبيث من الطيب، فشارك في الفصل بين الجهيمانية والقطبية، وبين السلفية، وجاء طرحه متزامنًا مع طرح(المجلة السلفية) ، فنفى عن الدعوة السلفية شبهات التكفير والخروج في شريطه المشهور''السلفيون والولاة''، الذي تحول بعد ذلك إلى كتاب، واستمر في رسالته ـ هذه ـ رغم قلّة النشر، في وقت الحاكم والمحكوم في حاجة إلى ضبط هذه العلاقة الشرعية وتصحيحها ونشر مفاهيمها المستقيمة بين شرائح الناس، وفوجئتُ بأنّ كتبه ذات العلاقة، لم تنشر إلاّ بضعة آلاف من النسخ، و لكني تذكّرت حال الخذلان التي تعيشها الدعوة ودعاتها فهو منهم ويصيبه ما يصيبهم )).
ثم واصل الحديث عن منهجه في الدعوة قائلًا: (( من القلائل الذين فهموا(السلفية) بشمول، وعرفوا أولياتها في الدعوة، لذلك حرس ثوابتها ودعا إلى أولياتها ورعاها ـ حسب استطاعته ـ، ولم ينشغل في تفاصيل ليس وقت بيانها، أو ذمها (حسب فهمه) ، فهو يرى تعدد المذاهب الفقهية سلمًا للتفقه في الدين، مع ذم التعصب لها، والاختلاف في الأصول، لأن أئمتها ليسوا مختلفين في الأصول ـ خصوصًا ـ في (التوحيد) .
أوذي أذى كبيرًا من المتحزبين ومن بعض (الغلاة) السلفيين، ولم يلق بالًا لهم، فهو يرى من الخطر على الدعوة وعلى المسلمين ما لم يدركوه بعقولهم ولا بأفهامهم، فتراه يذم الأفكار ولا يسم الأشخاص (المعينين) أو الأحزاب باسمها المعين، إلاّ عند الضرورة، له أكثر من عشرين مصنفًا بين تحقيق وتأليف منها: كتابه الفيصل ''معاملة الحكام في ضوء الكتاب والسنة''، ورسالته الفريدة ''الحجج القوية على أن وسائل الدعوة توقيفية''، و''ضرورة الاهتمام بالسنة النبوية'' )) .