فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 274

فلا ريب أن يكون الشّيخ عبد السّلام رحمه الله سلفيّ العقيدة و المنهج، و لا أدلّ على هذا من مصنّفاته، و دروسه في هذا المجال؛ التي سارت بها الرّكبان؛ و انتفعَ بها الفئام من النّاس، و كيف لا يكون كذلك؟ و هو قد منّ الله عليه بأخذ العلم عن أئمّة أهل السنّة و الجماعة في هذا العصر؛ من الذين أفنوا أعمارهم في نشر دعوة التّوحيد، و العقيدة السلفيّة، و التي هي العقيدة الرسميّة للمملكة العربيّة السعوديّة حرسها الله كما كان يكرّر ذلك سماحة الإمام ابن باز رحمه الله.

و على هذا كان الشّيخ عبد السّلام رحمه الله من الدّعاة إلى العقيدة السلفيّة على بصيرة؛ سواء بإلقاء المحاضرات و الدّروس، أو بتأليف المؤلّفات في مسائل عقديّة مختلفة، و أيضًا من خلال عنايته بتحقيق كتب أئمة الدعوة النجديّة في العقيدة، و من يراجع آثار الشيخ رحمه الله يجد هذا ماثلًا أمام عينيه، و لله الحمد و المنّة.

و قد وجدت له رحمه الله كلمة نفيسة رائعة؛ و مع كونها موجزة فهي جامعة مانعة؛ في الحثّ على الالتزام بالمنهج السلفي، حيث قال في مقدّمة تحقيقه لرسالة ''التحفة المدنيّة في العقيدة السلفيّة'' للشّيخ العلاّمة حمد بن معمّر رحمه الله (ص6-7) :

(( و إن كان من شيء أحبّ إيصاله إلى قرّاء هذه السلسلة( [26] ) ؛ فإنّما هو الوصيّة بهذا المنهج السّليم، الذي رسمه الشّيخ محمّد بن عبد الوهاب رحمه الله و سار عليه علماء الدّعوة، فإنّه منهج سلفي خالص، لم تدنّسه البدعة، و لم يلوثّه التعصّب، و لم تُمازجه أغراض دنيويّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت