قال الشيخ الفاضل عبد العزيز السدحان حفظه الله متحدّثًا عن صديقه الشيخ عبد السلام رحمه الله: (( فيه ميزة وهي أنّه كان في صغره حريصًا على الرحلة في طلب العلم، فأذكر أنّه كان يذهب إلى الشيخ الألباني في الشّام وهو صغير السنّ، وكان من حرصه أنّي كنت أجتمع معه في رحلاته وكان يقول لي هل عندك أسئلة للشّيخ الألباني أقولها له، ففي ذاك الوقت ممكن منذ قرابة خمس عشرة سنة أو أكثر الواحد ما كانت همّته إلى طلب العلم إلاّ من قريب، فكانت همّته تدفعه إلى أن يسافر ولقد أقام عند الشيخ ابن عثيمين فترة ليست بالطويلة لكن كان يتردد عليه باستمرار، وكان الشيخ محمد يعرفه ويحبه كما أخبرني بنفسه ومعجب به وأثنى عليه بحضوري وفي صغره، وأمّا الشيخ ابن جبرين فقد درس عليه في أول أمره ولازمه، بل كان يقوم بخدمة الشيخ والعناية بالدرس في صغره ) ) ( [23] ) .
و لله الدر الشيخ البرجس رحمه الله حين قال مخاطبا طلاب العلم: (( فيا أيها الطلاب: إن أردتم العلم من منابعه فهاؤهم العلماء الكبار، الذين شابت لحاهم، و نحلت جسومهم، و ذبلت قواهم في العلم و التعليم، الزموهم قبل أن تفقدوهم، و استخرجوا كنوزهم قبل أن توارى معهم، و في الليلة الظلماء يفتقد البدر ) ) ( [24] ) .
عقيدته و منهجه
(( لقد نَهج المترجم له في العقيدة منهج السّلف الصالح، واقتفى آثارهم، و ترسّم خُطاهم، و ذلك بتلقّي العقيدة و أخذها من منبعها الأصيل كتاب الله و سنّة رسوله صلى الله عليه و سلم و فهم السّلف الصالح، لا بالأهواء والتشهي، و البدع و الظنون الفاسدة، و مَن تأمّل كتبه و سبرها عرف شدّة عنايته بهذه العقيدة، و حرصه على نشرها و تصدّيه لمخالفيها ) ) ( [25] ) .