اقرؤوا أيها الشباب هذا، وأكثروا من الارتباط بعلمائكم الكبار ومن هم على شاكلتهم من الطلبة الأقوياء، وهم كثر بحمد الله: مفتي المملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، الشيخ عبدالله الغديان، الشيخ محمد السبيل، الشيخ صالح الفوزان، الشيخ صالح آل الشيخ، الشيخ عبدالمحسن العبيكان، الشيخ محمد بن حسن آل الشيخ، الشيخ عبدالمحسن العباد، وابنه الشيخ عبدالرزاق، الشيخ عبدالله القرعاوي، الشيخ عبدالله الركبان، وغيرهم كثير. اعتنوا وفقكم الله بالاجتهاد فيما تجدون أنفسكم تحسنه، فمن كان همه العبادة اجتهد فيها، ومن كان همه طلب العلم اجتهد فيه، ومن كان له تجارة أو عمل أحسن فيه وأتقنه.
فالقاعدة الشرعية السلوكية «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» يجب أن تكون نصب أعينكم، فمن خاض فيما لا يعنيه وقع في البلاء والشر، فالذي يتدخل في أمور العلماء وليس منهم يُضِر كثيرًا ويُفسدُ أيما فسادٍ ذريع، والذي يتدخل في باب الوعظ والإرشاد وليس أهلًا، هو كذلك، والذي يتدخل في منصب الإمامة والولاية وليس هو من الأئمة والولاة، يُفسِد ويخرب، قال الحسن البصري رحمه الله: «من علامة إعراض الله عن العبد أن يجعل شُغْلَهُ فيما لا يعنيه» وقال سهل بن عبدالله التستري: «من اشتغل بما لا يعنيه نال العدو منه حاجته» .
أسأل الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين الحفظ من كيد كل كائد مبطل، والتوفيق لجمع كلمة المسلمين على الحق، وحماية بيضتهم من الصدع.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
نشرت في جريدة الجزيرة - الأحد 17 ربيع الاول 1424 - العدد 11189.