فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53363 من 82138

استدل الجمهور على حجية خبر الواحد بأدلة من الكتاب والسنة والإجماع:

الكتاب: يقول تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ (6) .

(1) سورة الزلزلة، آية 4.

(2) ابن منظور، العلامة أبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ابن منظور الإفريقي المصري، لسان العرب، مادة خبر، دار صادر بيروت.

(3) الشوكاني، الإمام الحافظ محمد بن علي بن محمد، إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، 1/ 166 - 172، تحقيق ا. د شعبان محمد إسماعيل، ط2 دار السلام،1427هـ، 2006م.

(4) نفس المصدر السابق 1/ 157.

(5) الغزالي، الإمام محمد بن محمد الغزالي، الستصفى،1/ 150 الطبعة الأولى بالمطبعة الأميرية ببولاق، مصر المحمية، 1322هـ.

(6) سورة التوبة، آية 122

فالثلاثة فرقة، والطائفة المأمورة أن تنفر إما واحد أو اثنان، فإذا روت هذه الطائفة ما يقتضي المنع وجب الترك لوجوب الحذر على السامع، إذ قال تعالى:: ? ?چ (1) وإذا وجب العمل هنا بخبر الواحد أو الاثنين وجب مطلقا لعدم وجود القائلين بالفرق (2) .

واستدلوا بقوله تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ےے ? ? ? ? ? چ (3) توعد الله تعالى على كتمان العلم، وهذا يعني أن من سمع شيئا من النبي عليه الصلاة والسلام وجب عليه نقله وتبليغه، فإذا لم يجب على المبلغ القبول كان التبليغ كعدمه (4) .

واستدلوا بقوله تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? چ (5) علل وبين سبب الأمر بالتبيين، وهو مجيء الفاسق بالخبر، إذا ترتيب الحكم على الوصف المناسب يشعر بالعلية، ولو كان الخبر من أخبار الآحاد مانعا من القبول لم يكن فائدة من هذا التعليل (6) ، ونقول أن تعليق التثبت دل على أن التثبت من خبر العدل غير واجب، وإلا لم يكن من تخصيص الفاسق بالتثبت فائدة ومعنى (7) .

السنة النبوية: فقد ثبت أن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان يبعث البعوث لتبليغ رسالته وأحكامه إلى القبائل والبلاد وكانوا آحادا، فبعث أبو بكر رضي الله عنه أميرا على الحج، وعمر رضي الله عنه ساعيا على الصدقة، وبعث عليا قاضيا على اليمن، وبعث عتاب بن أسيد إلى مكة واليا (8) ، وغيرهم، فلو لم يكن خبر الواحد موجب

(1) سورة التوبة،آية 122.

(2) البخاري، علاء الدين عبد العزيز بن احمد البخاري، كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، 2/ 683، ط3، ضبط وتعليق وتخريج محمد المعتصم بالله البغدادي، 1417هـ، 1997م.

(3) البقرة،آية 159.

(4) المصدر السابق.

(5) الحجرات آية 6.

(6) البخاري، كشف الأسرار، ج2ص684.

(7) الفراء، أبو يعلى محمد بن الحسين الفراء البغدادي، العدة في أصول الفقه، 3/ 863، تحقيق احمد بن علي سير.

(8) عتاب ابن أسيد ابن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس أبو عبد الرحمن القرشي الأموي. اسلم يوم فتح مكة، واستعمله النبي- صلى الله عليه وسلم- على مكة، عام الفتح ولم يزل أميرا عليها، حتى وفاته عام (13هـ) ، في العام الذي توفي فيه أبو بكر الصديق. للاستزادة يمكن الرجوع إلى الاستيعاب في معرفة الاصحاب3/ 1023 والإصابة في تمييز الصحابة 4/ 429.

للعمل لما بعث لهم ما لم يجب العمل بخبره (1) .

الإجماع:اجمع الصحابة على العمل بخبر الآحاد (2) ،ولما لم ينكر أحد من الصحابة العمل بخبر الواحد- رغم انتشاره وشيوعه بينهم- اقتضى ذلك الاتفاق قبوله (3) ، وأما ما كان من تردد بعض الصحابة في قبول بعض أخبار الآحاد أو رد بعضها فكان لسبب: إما لظنهم عدم الضبط،أو الخطأ، وإما للتثبيت وإما لأنه يرى أن الخبر يعارض دليلا قطعيا.

أدلة القائلين بعدم حجية خبر الواحد:

استدل القائلون بعدم حجية خبر الواحد بقوله تعالى:چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ (4) ، وقوله تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? چ، (5) ، وقوله تعالى: چ ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? چ (6) .

قالوا والعمل بخبر الواحد اقتفاء لما ليس لنا به علم وتقول على الله بما لا نعلم واتباع للظن، والظن لا يغني من الحق شيئا (7) .

وقد حكموا بإبطال خبر الواحد وهو غير معلوم عندهم (8) ، محتجين بحديث ذي اليدين حيث قال: (يا رسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة قال لم أنس ولم تقصر فقال أكما يقول ذو اليدين فقالوا نعم فتقدم فصلى ... ) (9) أنكر النبي صلى الله عليه وسلم قوله واستثبت من الصحابة، ولو كان يقبل عليه الصلاة والسلام خبر الواحد لما توقف فيه.

وأجاب الجمهور على ذلك بأن النبي- صلى الله عليه وسلم- توقف فيه لأنه اخبره بأمر يراه النبي- صلى الله عليه وسلم- غير ما اخبر به ذو اليدين، وخلفه عدد كبير، منهم كبار الصحابة، فبعد في نفسه أن يستدرك هذا ويسهو عنه الجماعة الكثيرة، وهذا مخالف للعادة فكان اقرب إلى الخطأ فلما صدقوه تيقن سهوه وسجد له (10) .

مما سبق يتبين قوة رأي القائلين بحجة خبر الواحد.

والله تعالى أعلم

(1) الفراء، العدة في أصول الفقه،3/ 863 - 864.

(2) الغزالي، المستصفى 1/ 150.

(3) البخاري، كشف الأسرار.

(4) سورة الإسراء، آية 36.

(5) سورة البقرة، آية 169.

(6) سورة النجم، آية 28.

(7) البصري، أبو الحسين محمد بن علي بن الطيب المعتمد 2/ 604 ط1تحقيق محمد حميد الله دمشق المعهد العلمي الفرنسي للدراسات.

(8) الباجي، إحكام الفصول ص240.

(9) رواه البخاري باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره، ح 460.

(10) المصدر السابق ص342.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت