فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16732 من 82138

أتحاجوني في الله وقد هدان ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شئ علما أفلا تتذكرون وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم

وقال كفار قريش لزنيرة الرومية رضي الله عنها لما أسلمت فعميت ما أعماها إلا اللات والعزى فرد الله عليها بصرها وقالت ثقيف والله لا يستطيع أحد أن يخرب اللات فلما أخربوها قالوا والله ليغضبن الأساس وقال اليهود لما مات أبو أمامة أسعد بن زرارة رضي الله عنه لو كان نبيا ما مات صاحبه إلى أمثال هذه الترهات

دفع اعتراض

وإن قالوا استخفافا لضعفاء العقول إن هذا الرجل له ما يزيد على مائتي سنة ميتا فما للناس يقلقونه في قبره تلك أمة قد خلت فقل بعد التأسي بفعل الله بفرعون وأضرابه هذا الكلام لنا عليكم فإنه لو كان حيا لظن أن الكلام فيه لعداوة أو حظ من الحظوظ الدنيوية وحيث انتفت التهم كلها كان الكلام بسبب ما خلفه من كلامه الذي أقر الذابون عنه أن ظاهره خبيث حتى احتاجوا إلى تأويله فلو تركوا كلامه تركنا الكلام فيه فمن غض منه علمنا أنه ما غض مع معاداة أكثر الناس إلا ذبا عن حمى الشريعة خوفا على الضعفاء من الاغترار بهذه الظواهر ومن حامى عنه كان ذلك قرينة دالة على أنه يعتقد ما ظهر من كلامه وإن قالوا لا تذكروا موتاكم إلا بخير رواه النسائي عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا قيل حتى يكون من موتانا وإن قالوا لا تسبوا الأموات فإنهم أفضوا إلى ما قدموا رواه البخاري عنها أيضا مرفوعا قيل هذا إذا كان في أمرهم شك بدليل تبت يدا أبي لهب ونحن لم نسبه بل أخبرنا بما وصفه به العلماء الذين ثبتت ولايتهم تحذيرا من كلامه واتباعا لحديث البخاري عن أنس رضي الله عنه رفعه مروا بجنازة فأثنوا عليها شرا فقال وجبت واتباعا لإجماع الأمة في جرح من يستحق الجرح هذا من فوائد قولنا فليذكر الخصم للدفع عنه فائدة واحدة لنفعه أو لنفع الدين أو أحد من المسلمين وإن قالوا ما لأهل زمانه ما أنكروا عليه قيل قد أنكروا عليه كما مضى بيانه وإن قالوا ما لهم ما قتلوه قيل منعهم اختلاف الأغراض كما منع ذلك في الباجريقي وكما ترى الآن من هذا التجاذب على أن القتل أيضا لا يفيد قطع التعنت من المتعنتين فقد أجمع أهل زمان الحلاج الذي هو رأس هذه الطائفة الاتحادية بعد فرعون وهم أتباع طريقته على قتله على الزندقة كما نقله القاضي عياض في آخر كتابه الشفاء الذي هو من أشهر الكتب وأعظمها ونقل الأستاذ أبو القاسم القشيري رأس الصوفية في زمانه في الرسالة عن أحد مشايخنا عمرو ابن عثمان المكي تكفيره للحلاج وذلك في باب حفظ قلوب المشايخ وقتل بسيف الشرع وأنت تجد الآن هذه الطائفة وأتباعهم من العامة يعتقدون فيه اعتقادا عظيما وينابذون أهل الشريعة وذلك يدل على أنهم إنما يقولون نؤول تقية وخوفا من السيوف المحمدية وأنهم يعتقدون الكلام على ظاهره فاستوى حينئذ القتل على الزندقة وعدمه 33: 40 ومن يضلل الله فما له من هاد نصيحة

ولا تهتموا أيها الإخوان بكثرة كلام أتباع الشيطان وهجائهم لنا بالإثم والعدوان فهم إنما يقولون ذلك في الغيبة ولهم عليه الإثم والخيبة فإن الله تعالى قد ضمن النصرة وإن كان مع المبطل الكثرة

روى 83 الشيخان عن معاوية رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون وحتى يقاتل بقيتهم الدجال وفي رواية وهم بالشام وقال تعالى 82: 6 الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون

وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم إلى أن قال وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى بن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين

وقد قلت في حالنا وحالهم

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت