فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16720 من 82138

وأمثال هذا من الخرافات فقبل كلامه لكونه قريب الطبع من طبعه فأعطاه سما فتحساه فهلك إلى لعنة الله فإنه لا عبرة بشهرة أصلا إلا شهرة كانت بين أهل العلم 60 الموثوق بهم لأن الاستفاضة والشهرة من العامة لا يوثق بها وقد يكون أصلها التلبيس وأما التواتر فلا يفيد العلم إذا لم ينتبه إلى معلوم محسوس وأما من مدحه فهو أحد رجلين كما مضى عن الفاسي وغيره رجل بلغه زهده وانقطاعه عن الناس ولم يبلغه ما في كلامه من المصائب فالجرح مقدم على ثنائه أو رجل كان يعتقده في الباطن فهو يناضل

عن نفسه فلا عبرة به

رأى ابن أيوب في الحلاج وابن عربي

وحدثني الفاضل جمال الدين عبد الله بن الشيخ القدوة زاهد زمانه والمشار إليه بالصلاح والمعارف والورع وحفظ اللسان في أوانه بدمشق الشيخ علي بن أيوب أن أباه الشيخ عليا المذكور كان يجلس في الجامع مطرقا يقيم إحدى رجليه هيئة المستوفز ويضع ذقنه على ركبته فلا يكلم لهيئته فإذا رفع رأسه علم أنه أذن في الكلام فسأله من أراد عما شاء ففعل ذلك يوما فلما رفع رأسه سأله شخص عن ابن عربي هذا فأطرق زمانا طويلا ثم رفع رأسه فقال إنه كفر كفرا ما وافق فيه كفر ملة من الملل بل خرق بكفره إجماع الملل وزاد عليهم

قال الشيخ جمال الدين فحكيت ذلك لبعض من يشار إليه بالعلم والميل إلى ابن عربي فقال والله لو سمع ابن عربي هذا الكلام لقال ما عرفني أحد غير هذا الرجل

قال وسئل والدي أيضا عن الحلاج فقال لا شك أن الحجاج قتل من العلماء خلائق يتعسر حصرهم وشتت شملهم

وأبادهم وقتل سعيد بن جبير وأهل الأرض محتاجون إلى علمه وخلعه العلماء وخرجوا عليه وقاتلوه ومع هذا كله لم يقل أحد منهم إنه كافر بل قالوا إنه من عصاة المسلمين لا تحل امرأته لذلك

والحلاج ما تعرض لأحد من أهل العلم بأذى في دنياه وأجمع جميع أهل زمانه منهم على كفره واستباحة دمه فلو كان العلماء يقولون بالهوى لقالوا في الحجاج الذي ما ترك نوعا من الأذى حتى رماهم به فثبت أنهم لا يقولون بالهوى فوجب على الناس اتباعهم وقبول كلامهم وهذا غاية في البيان والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

قال الشيخ الإمام العلامة الحافظ الضابط المتقن المتفنن أستاذ المفسرين نادرة المحدثين برهان دين العالمين أبو الحسن إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط ابن علي ابن أبي بكر البقاعي الشافعي نزيل القاهرة المحروسة فرغت من مسودة هذا الكتاب بحمد الهادي للصواب في شوال سنة أربع وستين وثمانمائة والحمد لله وحده

وفرغ من نسخ هذه النسخة المباركة في وقت العصر من يوم الأربعاء من شهر ربيع الآخر من شهور سنة سبع وأربعين وتسعمائة

تحذير العباد من أهل العناد ببدعة الاتحاد

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين

الحمد لله الهاد لأركان الجبابرة الشداد القامع لأهل الإلحاد بسيوف السنة الحداد

وأشهد أن لا إله إلا الله المفضل الهاد وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الداعي لسائر العباد إلى سبيل الرشاد صلى الله عليه وسلم وعلى آله الخيرة الأمجاد وصحابته الأبطال الأنجاد وسلم تسليما يغلب التعداد ويبقى على مر الآباد

وبعد فهذه رسالة سمتيها تحذير العباد من أهل العناد ببدعة الاتحاد أنفذتها إلى العباد في جميع البلاد الراغبين في الاستعداد ليوم المعاد بموالاة أهل الوداد وملاواة الأشقياء الأضداد الضالين بنحلة الاتحاد أرجو أن تكون ضامنة للاسعاد يوم التناد فقلت اعلموا أيها الإخوان الذين هم على البر أعوان حفظكم الله ورعاكم وصانكم من كل سوء وحماكم أنه لا يقدم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا من جعل نفسه هدفا للحتوف وتجرع من مر الكلام ما هو أمر من السهام فإن الناهي عن المنكر يعاني الهوان الأكبر بمعاداة كل شيطان من الإنس والجان يقوم عليه الجيلان ويرشقه بسهام الأذى القبيلان شياطين الإنس ظاهرا بالمقال والفعال وشياطين الجن باطنا بما يوحون إليهم من الضلال

آيات سلى الله بها نبيه

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت