فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16719 من 82138

ابن زرارة الأنصاري رضي الله عنه فإنهم شرعوا يقولون تخييلا لبعض الضعفاء لو كان نبيا ما مات صاحبه فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول بئس الميت أبو أمامة ليهود يقولون كذا ووالله ما أملك لنفسي ولا لصاحبي شيئا وتسنن بالكفرة في قولهم وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا قال الذين كفروا للذين آمنوا أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورئيا قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا ونحو ذلك من الآيات ومتى مال الإنسان نحو تخييلهم كان كمن قال الله تعالى فيه ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين

من آيات ثبات الإيمان في القلب

مع أن الكتاب والسنة ناطقان بأن علامة صحة الإسلام في القلب المصائب قال الله تعالى ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون الآيتين وقال الله تعالى أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء

وزلزلوا الآية إلى غير ذلك من آيات الكتاب الناطق بالصواب وقال شخص للنبي إني أحبك قال فأعد للبلاء تجفافا وقال صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يصب منه أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى المرء على قدر دينه إلى أمثال ذلك وهو كثير جدا وأعجب من ذلك أن البيعة على الإسلام كانت ليلة العقبة على الصبر على المصائب فإن العباس بن نضلة رضي الله عنه قال لقومه قبل المبايعة يثبتهم على البيعة إن كنتم ترون أنه إذا نهكت أموالكم مصيبة وأشرافكم فتلا أسلمتموه فمن الآن فهو والله إن فعلتم خزي الدنيا والآخرة قالوا فإنا نأخذه على مصيبة الأموال وقتل الأشراف فما لنا بذلك يا رسول الله إن نحن وفينا قال الجنة قالوا ابسط يدك فبسط يده فبايعوه على هذا كانت

المبايعة وعلى السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره ولقد شرع لنا 59 رسول الله صلى الله عليه وسلم سنن الهدى وتركنا على بيضاء نقية ليلها كنهارها ولم يتغير دينه بعده ولم يتبدل ولم يزدد إلا شدة

وأخبرنا صلى الله عليه وسلم أن الدين بدأ غريبا وأنه سيعود كما بدأ وقال فيا طوبى للغرباء فلا يهتم الإنسان بقلة الموافق فإن الله معه ومن كان الله معه كان كثيرا ولا بكثرة المخالف المشاقق فإنهم أعداء الله فليس معهم ومن لم يكن الله معه كان قليلا 39: 3637 أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هاد ومن يهد الله فما له من مضل أليس الله بعزيز ذي انتقام

هوان الدين عند الأكثرية

ومما ينبغي أن يكون نصب العين معيارا يعرف به هوان الدين عند أكثر الناس وهو أن أحدهم لو كان مشرفا على الموت من الجوع ووجد

طعاما شهيا فقال له أحد إنه مسموم لم يقربه بعد ذلك ثم لا يبالي بقول هؤلاء العلماء الذين هم القدوة في الدين أن كلام هؤلاء الاتحادية سم حاسم للدين من أصله ذابح للإيمان بسيفه ونصله فإنا لله وإنا إليه راجعون

من هم الأولياء

هذه نبذة من ذم أهل الحق له وهم الأولياء حقيقة لما شاع لهم من الأنوار التي ملأت الأقطار بمصنفاتهم التي أحيوا بها الدين وأيدوا سنة سيد المرسلين فقد قال الشيخ محيي الدين النووي في مقدمة شرح المهذب فصل في النهي الأكيد والوعيد الشديد لمن يؤذي أو يبغض الفقهاء والمتفقهين

وروى الخطيب البغدادي عن الشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهما أنهما قالا إن لم يكن الفقهاء أولياء لله فليس لله ولي وعن ابن عباس رضي الله

عنهما من آذى فقيها فقد آذى رسول صلى الله عليه وسلم ومن آذى رسول صلى الله عليه وسلم فقد آذى الله عز وجل انتهى

ومن نابذ كلامهم فقد عاداهم

وقال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ومن رد أقوالهم لأجل توهم أن من حكموا بكفره ولى لشهرة باطلة وكلام مزوق يراد به الإضلال والغرور فمن كمن أصابه داء فوصف له الأطباء العارفون دواء فقال له عامي لا تسمع منهم وخذ هذا فقد قال لي فلان وفلان وعد جماعة مثله أنه نافع فاعتمد على مجرب ولا تعتمد على طبيب

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت