فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16714 من 82138

الحلول ولهم في ذلك كلمات يعسر تأويل كلها لمن يريد الاعتذار عنهم بل منها مالا يقبل التأويل ولهم في التأويل خلط وخبط كلما أرادوا أن يقربوا من المعقول ازدادوا بعدا حتى أنهم استنبطوا قضية حلت لهم الراحة وقنعوا في مغالطة الضرورة بها بالمغيب وهي وهي أن ما هم فيه ويزعمونه وراء العقل وأنه بالوجدان يحصل ومن نازعهم محجوب مطرود عن الأسرار الإلهية وفي هذا كفاية والله أعلم انتهى

البساطي وشرحه للتائية

وقد قام في زماننا ناس حدثان الأسنان سفهاء الأحلام أرادوا 50 إظهار هذا المذهب ثم أخزاهم الله تعالى فقلقلوا كل مقلقل وكان مما قالوه إن الشمس البساطي هذا منهم وأنه شرح تائية ابن الفارض فاستبعد هذا منه

وإن كان ما قالوه صحيحا فقد قضى على نفسه في كلامه هذا بأنه خرج من دائرة العقل

ثم يسر الله وله الحمد الاطلاع على الشرح المنسوب إليه فإذا هو بريء مما فرقوه به كما كنت أظن فرأيته قال في أوله أما بعد فهذا كتاب شرح قصيدة ابن الفارض ولباب فتح وصيد لحن ابن الفارض على وجه أنا نبين مراده من كلامه بقدر فهمنا لمقصوده منه ولا يلزمنا صحة ما قاله في العربية لفظا أو في الشريعة معنى أو استحسانا عقلا أو شرعا أو عرفا ثم تكلم على الأبيات على وجه يظهر منها حملها على موافقة الشرع ما أمكنه فإذا عجز صرح في ذلك الموضع بما يليق به من الحكم عليه من غير

ثم قرر أمر التسخير وأن منه ما هو بالمآل ومنه ما هو بالحال وأن ما هو بالحال مثل تسخير الطفل لأبيه بالقيام في مصالحه وتسخير الرعايا الملك بقيامه في مصالحهم قال وهذا كله تسخير بالحال من الرعايا يسخرون في ذلك مليكهم ويسمى على الحقيقة تسخير المرتبة فالمرتبة حكمت عليه بذلك فالعالم كله يسخر بالحال من لا يمكن أن يطلق عليه اسم مسخر

قال الله تعالى كل يوم هو في شأن فكان عدم قوة إرداع هارون بالفعل أن ينفذ في أصحاب العجل بالتسليط على العجل كما سلط موسى عليه حكمة من الله ظاهرة في الوجود ليعيد في كل صورة وإن ذهبت تلك الصورة بعد ذلك فما ذهبت إلا بعد ما تلبست عند عابدها بالألوهية ولهذا ما بقي نوع من الأنواع إلا وعبد إما عبادة تأله وإما عبادة تسخير فلا بد من ذلك لمن عقل وما عبد شئ من العالم إلا بعد التلبس بالرفعة عند العابد والظهور بالدرجة في قلبه ولذلك تسمى الحق لنا برفيع الدرجات ولم يقل رفيع الدرجة فكثر الدرجات في عين واحدة فإنه قضى أن لا يعبد إلا إياه في درجات كثيرة مختلفة أعطت كل درجة مجلى إلهيا عبد فيها

الهوى رب الصوفية الأعظم

وأعظم مجلى عبد فيه وأعلاه الهوى كما قال 23: 45 أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وهو أعظم معبود فإنه لا يعبد شئ إلا بالله ولا يعبد هو إلا بذاته ثم قال والعارف المكمل من رأى كل معبود مجلى للحق يعبد

وما قبله وما بعده مما ادعى فيه أن الله يتحد به ويتجلى بصورته من غير حلول ما نصه ولكن دعوى تجلي الله بصورة ما مكفر بها شرعا بإجماع المسلمين والكافرين من آمن به وإن لم يكن حلولا

رأي ابن حجر والبلقيني وغيرهما

ومنهم شيخنا شيخ الإسلام حافظ عصره قاضي القضاة أبو الفضل بن حجر وشيخه شيخ الإسلام سراج الدين عمر بن رسلان البلقيني فقال في ترجمة عمر بن الفارض في لسان الميزان بعد أن ذكر ترجمة الذهبي له بأنه شيخ الاتحادية وأنه ينعق بالاتحاد الصريح في شعره وقد كنت سألت شيخنا سراج الدين البلقيني عن ابن العربي فبادر بالجواب بأنه كافر فسألته عن ابن الفارض فقال لا أحب التكلم فيه فقلت فما الفرق بينهما والمهيع واحد وأنشدته من التائية 51 فقطع علي بعد إنشاد عدة أبيات بقوله هذا كفر هذا كفر

ومنهم الشيخ ولي الدين العراقي وأبوه كما تقدم في الفص الموسوي وغيره ومنهم العلامة برهان الدين السفاقيني صاحب الإعراب ونظم قصيدة طويلة يتحرق فيها ويندب أهل الإسلام لهؤلاء الضلال فقال فيها

فشيخهم الطائي في ذاك قدوة ... يرى كل شيء في الوجود هو الحقا

وكم من غوي كابن سبعين مثله ... وكلهم بالكفر قد طوقوا طوقا

وكالششتري القونوي وابن فارض ... فلا برد الله ثراهم ولا أسقى

ومن كفر ابن الفارض بصريح اسمه شيخنا محقق عصره قاضي القضاة شيخ الإسلام محمد بن علي الغاياتي الشافعي

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت