فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11100 من 82138

? حماد بن زيد: عن سليمان بن حرب قال: سمعت حماد بن زيد - وذكر هؤلاء الجهمية - قال: إنما يحاولون أن يقولوا ليس في السماء شيء. رواه عبدالله في (( السنة ) ) (41) ، وابن أبي حاتم في (( الرد على الجهمية ) )كما في (( العلو ) )للذهبي (ص:106 - 107) . وسنده صحيح.

? الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله: عن يوسف بن موسى البغدادي أنه قيل لأبي عبدالله أحمد بن حنبل: الله عز وجل فوق السماء السابعة على عرشه بائن من خلقه، وقدرته وعمله في كل مكان؟ قال: نعم على العرش، وعلمه لا يخلو منه مكان. أورده اللالكائي (3/ 401) معلقًا، وعزاه ابن القيم في (( اجتماع الجيوش ) ) (ص:123) إلى الخلال في كتاب السنة، فعلى هذا يكون سنده صحيحًا، فيوسف بن موسى هذا له ترجمة في (( تاريخ بغداد ) ) (14/ 308) ذكر فيها رواية الخلال عنه وثناؤه عليه وهو صاحب مسائل عن الإمام أحمد.

الجزء الواحد والعشرون

معنى قول أهل السنة والجماعة: إن الله في السماء

إثبات أهل السنة لصفة العلو، واحتجاجهم بحديث الجارية على أن الله في السماء، ليس معناه إثبات الحلول له، تعالى عن ذلك عز وجل، وإنما عنوا بـ (( في ) )أي: (( على ) ). وليس هذا تأويلًا كما ادعى السقاف، بل له نظائر في القرآن الكريم: قال تعالى: {ولأصلبنكم في جذوع النخل} أي: على جذوع النخل.

قال شيخنا العلامة المحدث المفيد عبدالله بن يوسف الجديع حفظه الله قي تعليقه المُنيف على كتاب (( ذكر الاعتقاد، وذم الاختلاف ) )لأبي العلاء بن العطار - رحمه الله - (ص:30) : (( الحق أن الله تعالى له جهة العلو، وأنه مستو على عرشه، بائن من خلقه، وقول من قال من السلف والأئمة: إن الله في السماء إنما أراد حكاية القرآن: {أأمنتم من في السماء} وما ورد في حديث الجارية ونحو ذلك، وليس معنى ذلك عندهم على الظرفية، بل إن نصوص الفوقية والاستواء والعلو مفسرة، لكون(في) بمعنى على، وذلك نظير قوله تعالى: {ولأصلبنكم في جذوع النخل} )).

قلت: وهذا يؤيده ما ذكره الذهبي في (( الأربعين في صفات رب العالمين ) ) (ص:87) حيث قال: (( ورد أنه - عز وجل - في السماء، و(في) ترد كثيرًا بمعنى (على) ، كقوله تعالى: {فسيحوا في الأرض} {التوبة:2} . أي: على الأرض. {ولأصلبنكم في جذوع النخل} {طه: 71} . أي على جذوع النخل، فكذلك قوله: {أأمنتم من في السماء} {الملك:16} . أي: من على السماء )).

الجزء الثاني والعشرون

طعن السقاف وشيخه عبدالله الغماري في حماد بن سلمة للطعن في أحاديث الصفات

وقد سلك السقاف وشيخه عبدالله بن الصديق الغماري مسلك أهل البدع قبلهم في الطعن في أحاديث الصفات بالطعن في حماد بن سلمة - رحمه الله - الثقة الرضضي لنه روى جملة كبيرة من أحاديث الصفات، حتى قالوا: عن شيطانًا ألقاها إليه ليضل بها أهل الحق، ونسبوا هذا القول إلى إبراهيم بن عبد الرحمن ابن مهدي.

وأصل هذه القصة: وما أخرجه ابن عدي في (( الكامل ) ) (2/ 676) : عن الدولابي قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن شجاع بن الثلجي، أخبرني إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي، قال: كان حماد بن سلمة لا يُعرف بهذه الأحاديث حتى خرج خرجة إلى عبادان، فجاء وهو يرويها، فلا أحسب إلا شيطانًا خرج إليه في البحر فألقاها إليه. وهذه قصة موضوعة ملفقة، وضعها أبن الثلجي الكذاب، فهو جهمي ضال خرب القلب، كان يضع الحديث.

قال ابن عدي: (( كذاب، وكان يضع الحديث ويدسه في كتب أصحاب الحديث بأحاديث كفريات ) ).

وكان يفعل ذلك ليثلبهم، ويلحق بهم في النقص.

والعدل والقسط في الحكم على أحاديثه التي رواها في الصفات ما ذكره شيخنا الجديع - حفظه الله -، قال (23) :

(( ما صح سنده إليه وجب قبوله والإيمان به إن أسنده بالسند الصحيح، وأهل البدع يجهلون طرق الحديث والمعرفة برواته، ويتبعون الشبهات، ولو أنهم علموا وتثبتوا وأخلصوا في النية لبان لهم أن ما ورد به الخبر الصحيح موافق لما ورد به القرآن، ويحتذي فيه حذوه، ولكن القوم عموا وصمّوا، وتمكنت منهم الأهواء ) ).

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت