فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 227

المدائن فكانت سفن البحر تجرى من بلاد الهند فتدخل رجلة البصرة حتّى تأتى المدائن فتمرّ حتّى تخرج فوق فم الصلح فتصير الى دجلة بغداد فتأتى المدائن ثم انها خرقت الارض حتّى مرّت بين يدى واسط قبل ان تكون واسط حتّى صبّت ماءها في هذه البطائح والبطائح يومئذ ارضون تزرع متّصلة بارض العرب جيرانها من العرب يشكر وباهلة وبنو عنبر متّصلة بناحية ميسان بارض ميسان فغلب الماء على ما كان من الارضين منخفضا وما كان منها مرتفعا صار تلالا فتلك المواضع معروفة اليوم في البطائح تسمّى سرطغان وطستخان وعقر الصيد من المواضع التى يكون فيها الزّطّ وقد ترى آثار في بطن البطائح تحت الماء وذلك لركود الماء وصفائه فيعلم انها كانت ارضين وكانت البطائح الاولى التى كان يجتمع فيها ماء دجلة قبل تحوّلها الى ناحية واسط جوخى فيما بين المذار وعبدسى فلمّا تحوّلت دجلة انقطع الماء عنها وصارت صحارى ومفاوز يصيب المارّة فيها في الصيف سموم شديد، ثم ان دجلة هذه التى هى اليوم سكرت من عند الخيزرانيّة ليعود الماء الى دجلة العوراء وينفذ الى المذار فيصير الى بقيّة دجلة العوراء فخرقت وانفق عليها كسرى ابرويز مالا عظيما فاعياه ذلك وجرت دجلة في موضعها الذى هو اليوم بين يدى واسط فصارت البطائح هذه التى * تكون اليوم فاعورّت دجلة من ذلك الموضع المسكور الى مذار وبطلت تلك البطائح التى كانت بجوخى فبقى من دجلة دجلة العوراء من المذار الى بحر الهند وذلك في مقدار ثلاثين فرسخا وهى دجلة البصرة واليه ينتهى مدّ البحر ومنه يجزر اذا رجع الماء الى البحر، ورام بعد ذلك خالد

[. صبب.]

[. الغرب.]

[. الذى.]

[. بجوخى]

[.] [. فاعورت.]

[. المسكون.]

ابن عبد الله ان يسكرها وانفق الاموال فسفت دجلة ذلك البنيان واصله اليوم يرى اذا قلّ الماء في دجلة بناه من آجرّ وصاروج وربّما طفت به السفن المارّة *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت