فرسخا وللمزداخكان في شاطئ الشرقىّ قرية تسمّى هرواز واسفل منها قرية اخرى ثم قرية اخرى فاذا انحدر من هذا الموضع تشعّبت منه شعب ذات اليسار فيمضى الى موضع يسمّى ورغدة اسفل من الجرجانيّة باربعة فراسخ فيصير هناك عند ورغدة والجبل المسمّى سياكوه وينسفل الى قرية برابيض فيصير منه في اسفل القرية بطائح كثيرة تسمّى خليجان وهو الموضع الذى يصاد فيه السمك المجلوب من خوارزم الى النواحى ويجرى نفسه الى البحيرة استدارتها نحو من ثمانين فرسخا يحيط بساحلها الغربىّ الجبل الذى يسمّى سياكوه ويحيط بالساحل الشرقىّ غياض ذات شجر كثير اشب ملتفّ لا يكاد يمكن اختراقها وسلوكها الّا في طريق ضيّقة وعرة قد اتّخذتها الخنازير لدخولها وخروجها وعند آخر ساحلها الى مهبّ الشمال التى يسلكها ملك القرية وهى التى تسمّى القرية الحديثة، وينصبّ في جيحون انهار عدّة منها نهر عظيم يسمّى وخشاب يقبل من اعلى بلاد الترك الخرلخيّة فيصير الى بلاد فامر ثم الى بلاد الراشت ثم الى بلاد الكميذ ثم يمرّ بين الجبلين فيما بين حدّ الواشجرد ورستاق من ارض الختّل يسمّى تمليات وفى هذا الموضع قنطرة تعرف بقنطرة الحجارة يعبر عليها من الواشجرد الى الختّل فللمستقبل جريته ذات اليمين بلاد الختّل وبلاد البسار وبلاد الواشجرد
ثم يجرى حتّى اذا صار الى آخر ارض الختّل صبّ في جيحون بموضع يعرف بميلة فوق مدينة الترمذ وفيما بين هذين النهرين بلاد الختّل ذات اليمين من الجبل المستقبل من المشرق نهر وخّاب وذات اليسار منه نهر وخشاب وذات اليمين من نهر وخّاب مما يلى الجنوب رستاق يعرف ببارغر من طخيرستان العليا، ومنها نهر يسمّى زامبل يقبل من اعلى بلاد الراشت فيما بين اوّل حدّ الواشجرد والصغانيان فاذا صار في حدود الصغانيان انصبّ فيه عدّة انهار تخرج من جبال البتّم وجبل سنام ونهام وخاور تسمّى كمروذ ونهام روذ وخاوروذ فيجرى زامل هذا الى آخر حدود الصغانيان ثم يصبّ في جيحون فوق الترمذ والجبال التى بين نهر زامل ونهر وخشاب يقال له القواديان وهو من عمل الختّل فذات اليمين من زامل للمستقبل من المشرق الصغانيان وذات اليسار واشجرد يصبّ في جيحون ايضا انهار تقبل من ناحية الجنوب من ارض طخيرستان العليا تسمّى نهر ضرغام ونهر ختّلاب ونهر وتراب وهذه الانهار تصبّ في جيحون، واعلى بلاد الختّل وعلى النهر المسمّى وخّاب الذى يخرج من بلاد التبّت وهو اصل جيحون مكانس الذهب وهو موضع يخرج منه الذهب قطع صغار مثل رؤس الابر *